دكتور: حسن أحمد الحاج : رحيل النوار.. ( نعيٌ أليم )
شارك
abdallashiglini@hotmail.com
رحل بهدوء ، مثلما تعونا مجلسه معنا . كثير الاستماع ، قليل التعليق . لا يغضب أحداً ولا تحس أنت معه بأنه أكاديمي مختص في اللغة الانكليزية ويدرس في معهد أدنوك بأبوظبي . يسحرُك بأدبه ، يذهب ضجيج الصحاب كسحاب تُمزقه الشمس حين تنقشع ، وتجده أمامك ، شمس إنسانية أخرى .
قبل صلاة الجمعة من يوم التاسع من مايو 2014 ، سقط ، حملته سيارة الإسعاف لمستشفى الشيخ خليفة في أبوظبي . أُجريت له كل الإسعافات الممكنة ،ولكن الوديعة قد حان أجلها وذهب نقياً لصاحب الوديعة ، مُنعّمٌ بدعوات الناس أن روحه الخيرة ، قد لبست جسد ابن آدم .
*
مرة تبادلنا الحديث حول فلتات المبدعين في لغة القص ، وخيال التعبير الشعري في النثر الأدبي ، وكان هو جوارنا ، فاستأذن أن يشاركنا الرأي ، ونثر علينا من كنانته من لغة شكسبير القصصية ، رالف أليسون ومارك توين وهاريت بيتشر ستو ، مقاطع ناهدة بأريج الخيال الجامح .
*
ينعاه منتدى السودان الفكري ، فقد كان من رواده ، ألف رحمة ونور عليه ، وتحت ظلال الباسقات من الجنان التي وعد المولى بها أحبابه الذين ارتضى ، نتمنى أن يكون . ألف سلام عليه ، فقد كان وفياً لوطنه يمد يد الخير بقدر ما تسمح ، وبالصمت الجليل ولا يعلم يده المانحة إلا الذين يصلهم ، كان خير مُبرٍ لأهله والعشيرة .