دكتور منصور خالد يكتب في ذكرى جمال محمد أحمد .. بقلم: عبدالله الشقليني
اضطررنا لكسر قيود الاستدلال، فجعلنا نورد النص أعلاه، الذي أحببنا أن يكون كاملا، من أجل قرائنا الأعزاء، ليتعرف الواحد منهم على مزهرية جمال كاملة الاستدارة: نقوشها وزخارفها والوشي يحف بها، قبل أن نلثم روائح أزهارها.
*
*
فكر جمال، كوجهه، سيظل أبد الدهر جهير الرواء.
إني تركت الصبا عمدا ، ولم أكد.. من غير شيب ولا عزل ولا فند
قلت لأستاذي / صديقي – وأنا أعود على بدء – يوحنا يريد أن يكمل مشوارا بدأته وسرت في دربه واثقا. ثم قلت إنه مع حسن نواياك وثقتك في القوم لا أرى – للمرة الأولى- ما ترى. كنت في ذلك صادقا لأنني لا أذكر أن اختلفت مع جمال في تقويمنا للأحداث العامة. وعلى أي، مضيت في القول بأن الذي يحملني على ما يشبه اليأس تواتر الفشل وتكراره. والفشل إن لم يكن حافزا على تصحيح المسار، يصبح داء باثولوجيا أكثر منه خطأ في التقرير، أو عجزا في الحساب. ولو كان الأمر أمر خلاف في الرؤى لهان الأمر. الرؤية كانت واضحة، والتجارب متوفرة: في الصين أو الهند أو مصر، كما قال الزعيم الأزهري. الأزمة أحسن في وصفها جمال في رسالته لابنيه، كان الأعمى أحدُ بصرا من آبائنا الأفاضل، وفضلهم لا ينكر في مجالات شتى. قال المعري، من بين ما قال، في قصيدته: يقول لك العقل الذي بين الهدى:
وهكذا كانت منثورات جمال. فيها شيء من نفس الرحمن. لا غرو في أن جمالا كلما أشار إلى العقاد كان يقول: سيدي العقاد، أو يضيف العقاد رضي الله عنه. ومنذا الذي ينكر ابتغاء مرضاة الله لصاحب العبقريات.
انتهت مقالة دكتور منصور خالد
لا توجد تعليقات
