Contents
- أعينيَّ فابكي بالدموعِ السوافحِ شهاباً توارى تحت تلك الصفائحِ
- شهاباً أضاء الكونَ نوراً وحكمةً وإبداعَ فنٍّ ما يُرام لقــــادحِ
- ثرى السيِّد البكريِّ قد ضِفْتَ سيّداً يضوعُ أريجاً من زكيٍّ وفائحِ
- هو الطيِّبُ المشهورُ في كلِّ بلدةٍ وما كان إلاّ صالحاً وابنَ صالحِ
- فكمْ ذاع في الآفاق ثمّة عرفه فضاعَ عبيراً بين شتى المسارح
- فخلَّدَ للسودان إسماً وشهرةً تقاصرَ عنها كل ساعٍ وطامح
- (محيميدُنا) المحمودُ في كل موطنٍ و(مريودُنا) المريودُ بين الأباطح
- لقد صغت دنيا من خيالٍ مجنّحٍ تعيشُ وتحيا بيننا في الجوانحِ
- نشاهد فيها ذاتنَا وحياتــَــنا وأهلَ بلادي بين غادٍ ورائــــحِ
- سعيداً ومحجوباً والرواسيّ وأحمداً وزيْناً وبتْ مجذوب ذات الملائحِ
- وودّ الريِّس الفحل يسعى لحتفهِ فيُلفى صريعاً غِبَّ تلك الفـــضائح
- وحسنةَ بتْ محمودَ كم زانَ حسنُها بمكنونِ عطرٍ في ذرى الروحِ سابحِ
- ونعمةَ بنتَ الحاجِّ كم ناءَ قلبُها بحبٍ دفينٍ منْ نفيسِِ المنائحِ
- همو جسّدوا السودانَ معنىً وصورةً همو مثّلوا الإنسانَ زينَ الملامحِ
- وكنتُ بعيداً إذ أتاني نعيُّهُ وقدْ زادَ هوْلَ البيْنِ هولُ الفوادحِ
- وحدّقْتُ في التلفازِ أنظرُ نعْشَهُ فسالتْ دموعٌ من عيونٍ قرائحِ
- رأيتُ سَراةَ القومِ يمشون حولهُ وثَمَّ جموعاً بين باكٍ ونائحِ
- سقى اللهُ أرضاً حلّها قبرُ طيِّبٍ بمنهلِّ وسْميِّ الغوادي القوادحِ
- فكم كان للسودان رمزاً ومعْلماً فيا لهفَ نفسي صار رهنَ الضرائحِ
- عليهِ سلامُ اللهِ ما طارَ بُلـــــــبلٌ بمٌخْضلِّ روضٍ ناعمِ الغُصنِ مائحِ
- وما انساب ماءُ النيلِ في الأرضِ جارياً بخيرٍ عميمٍ يحملُ الخصبَ طافحِ
