دموع الرجال .. بقلم: إسماعيل عبد الله
إنّ ورثة عرش المستعمر قد عملوا بطريقته التي كان يدير بها مستعمرات مملكته الكبيرة, الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس (المملكة المتحدة), معتمداً على القاعدة الإنتهازية والميكيافلية (فرق تسد), ما جعل أمر الحكم أن يكون دولة بين الأغنياء والأثرياء ممن ورثوه من الأوروبي, أولئك الوارثين لبلاط سلطانه وهو المغتصب الأوحد لطهر وعفاف الوطن منذ فجر الاستقلال, فقد يذهب دكتاتور عسكري ويأتي من بعده رئيس للوزراء مدني, بينما هذا الأمر يدور ويلتف حول دائرة مستوطنة خبيثة ومستمرة, تتغير فيها الوجوه ولكن يبقى فيها السلوك مثبتاً لحقيقةً واحدة راسخة, ألا وهي أن الوقود الحيوي المحرك لماكينة هذه الحكومات المتخازلة والمتناوبة على ركوب واعتلاء ظهر هذه الدويلة الموروثة, ما هو إلا تطبيقاً حرفياً لسياسة الشد من الأطراف لكي ترتاح دائرة مركز الحكم في الخرطوم, ولقد ظهرت معالم توتر جنبات أطراف هذه الدويلة المشدودة والموتورة منذ بواكير الستين سنة التي أعقبت رفع العلم (حركة اللهيب الحمر).
إسماعيل عبد الله
لا توجد تعليقات
