دوّامة التُوهان: بين تعاليم الإسلام وسلوك المسلمين: الإلتصاق الصفيق والبُعد السحيق: السودان نموذجاً (13) .. بقلم: محمد فقيري
النهضة في معناها الأصل هي الميلاد الجديد ، أو القيام من حالة موات ، حدثت هذد الولادة الجديدة في أوروبا ، ولكن لم تتم هذه الولادة في أوروبا إلاّ بعد تغيير شروط (الزواج) بين الإنسان وأفكاره، إلاّ بعد طرح الأسئلة ، وتشريح المفاهيم ، وفرز أكوام الدنيا والدين. ولكننا مازلنا في عالمنا الإسلامي نعتبر أن الإستفادة من تجربة أوروبا في النهضة ضد الدين ، وأن نتعّلم الفلسفات التي قامت عليها تلك النهضة ضد الدين ، وأن تجربتهم في الخلاص من قبضة رجال الدين ، ضد الدين ، وأن فصل الدين عن الدولة أو تحويل الدولة إلي دولة مدنية ضد الدين ، وأن كل ما يأتينا من أوروبا ضد الدين ، وأن أوروبا لا شاغل لديها غير التآمر علينا وعلى ديننا. مثل حملات تطعيم شلل الأطفال قديماً ، التي رأى البعض أنها تستهدف فحولة رجال المسلمين وخصوبة نسائهم. ونحن ، في الوقت الذي نعتمد فيه كلية على منجزات النهضة الأوربية ، نعتبر أن إستنساخ التجربة الأوربية لا يجوز ، فنحن مسلمون وهم كفار ، لنا ديننا ولهم دين.
No comments.
