walysalah85@gmail.com
دعونا نتلمس أهمية دور الآباء المؤسسين للأمم founder fathers بمناسبة ذكري عيد شهداء جنوب السودان وعلى رأسهم د/جون قرنق ديمبيور مؤسس الحركة الشعبية لتحرير السودان .
الشقيقة جنوب السودان تحتفل هذه الأيام بعيد شهداء الثورة ٣١يوليو، الذين ضحوا من أجل سودان جديد وعُرضت أسماءهم في تلفزيون جنوب السودان SSBC كقادة للتغيير ورموز للأمة ضمنهم د/ جون قرنق ديمابيور.
نضالات اشقائنا الجنوبيين جاءت في سياق الحركة الوطنية الثانية ضد الاستعمار الداخلي ولها ارتباط عضوي بالسودان الكبير حتى بعد الانفصال من خلال الحركة الشعبية شمال بشقيها وقوة تأثير مشروع سودان الجديد نفسه في الحياة السياسية في السودان (كمرد) ، هذه الروابط تساهم في تجسير العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في المستقبل .
السودان من الدول التي حباها الله بمزايا نادرة ابتدأءً من التنوع الاجتماعي والثقافي والموقع الجغرافي المميز في القارة الأفريقية ، موقع ذو منافذ الي اتجاهات الدنيا الاربعه. التنوع المناخي من الصحراوي الي المداري tropical والاستوائي equatorial ، بالإضافة إلى موارد طبيعية مختلفة من مائية، معدنية، بترولية وحيوانية ، لذلك قيل أن السودان هي الدولة الوحيدة في العالم التي يمكن أن يكون بجانب أمريكا وكندا في التطور الاقتصادي ، تطور لو حدث سيقود بلا شك لدولة ذات نفوذ في عدة مجالات على المستوى الإقليمي والدولي .
*_ميلاد مؤسس الأمة_*
ولد د/ جون قرنق ديمابيور ٢٣ يونيو ١٩٤٥م في جونقلي كان جون قرنق يتيماً منذ سن العاشرة وكانت رسوم مدرسته تدفع بواسطة أقربائه. التحق بالمدارس في كل من واو ثم رمبيك، و في عام1962 خاض اول حرب اهلية و لكن لصغر سنه آنذاك، نصحه القادة، هو ومن في عمره، بإكمال التعليم أولا. إضطر جون قرنق لإكمال تعليمه الثانوي في تنزانيا بسبب القتال الدائر و بعدها حصل على منحة ليتحصل على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد عام 1969 من كلية غرينيل في ولاية أيوا، الولايات المتحدة الأمريكية. عرضت عليه منحة دراسية أخرى لمتابعة الدراسات العليا في كاليفورنيا إلا انه أثر العودة إلى تنزانيا .
* عضو في جبهة طلاب الجامعة الأفريقية الثورية.
* انخرط في الأكاديمية العسكرية برتبة نقيب بعد اتفاق أديس اببا ١٩٧٢.
* مدرب في الأكاديمية العسكرية وادي سيدنا.
* إدارة البحوث العسكرية في الجيش.
* دورة ضباط المشاه المتقدمة في فورت بينيغ جورجيا.
* تمرد العقيد جون قرنق على نظام نميري في مايو ١٩٨٣ علي رأس كتيبة ١٠٥ ، واستأنف مرة أخرى النضال المسلح الذي خبره منذ ٢٢ عامآ (1962انانيا1) تحت قيادة الكولنيل جوزيف لاقو. خرج على نظام مايو الذي نكث على العهد والذي كان فاقدآ للإرادة السياسية للمضي قدمآ لإرساء دولة يتحقق فيها العدل السياسي والاجتماعي . على ما اعتقد ان فقدان الإرادة السياسية والحس الوطني ظاهرة صاحبت كل الانظمة التي حكمت السودان منذالاستقلال بلا استثناء وصولا الي نظام البشير المخلوع الذي توج الحال الي فصل الجنوب وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور والمنطقتين.
