باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
Uncategorized

ذكرى مجزرة العيلفون: حين يصبح الوطن معسكراً للموت

اخر تحديث: 13 أبريل, 2026 12:00 صباحًا
شارك

دكتور محمد عبدالله

في الذاكرة السودانية جراح لا تندمل. بعضها يهدأ مع الزمن، وبعضها يزداد حضوراً كلما حاول الناس نسيانه. وتبقى مجزرة معسكر الخدمة الوطنية بالعيلفون، التي وقعت في أبريل 1998، واحدة من تلك الوقائع التي استعصت على النسيان ، لا لأنها مأساة فحسب، بل لأنها كشفت وجهاً قاسياً للدولة حين تنقلب من حامٍ إلى خصم.

في تلك الفترة، لم يكن معسكر العيلفون سوى واحد من شبكة معسكرات الخدمة الوطنية التي انتشرت في أنحاء السودان، تستقبل آلاف الشباب، كثير منهم جُلبوا قسراً. كانوا يُنتزعون من الشوارع والأسواق، من أمام البيوت وأرصفة المدن، في حملات منظمة، ليجدوا أنفسهم داخل منظومة مغلقة لا تسمح بالرفض. كان معظمهم طلاباً أنهوا امتحانات الشهادة الثانوية، أو شباباً يعملون في مهن بسيطة، يحملون أحلاماً عادية: جامعة، وظيفة، حياة مستقرة. لكنهم وجدوا أنفسهم في معسكرات قاسية، تُدار بعقلية الحرب، تمهيداً لإرسالهم إلى جبهات القتال في الجنوب والنيل الأزرق.

قبل أيام من الحادثة، طلب المجندون إجازة لقضاء عيد الأضحى مع أسرهم. بدا الطلب بسيطاً، لكنه قوبل بالرفض، واعتُبر تمرداً. في مساء ذلك اليوم من أبريل 1998، حاول بعضهم الهروب. لم يكن ذلك فعلاً سياسياً بقدر ما كان محاولة للعودة إلى البيت. لكن الرد جاء بإطلاق النار. وتشير شهادات إلى أن الرصاص بدأ عند بوابات المعسكر، ثم امتد إلى محيطه، بينما اتجه عشرات الفارين نحو النيل. هناك قفز بعضهم إلى الماء، واستقل آخرون مركباً لم يحتملهم، فانقلب وغرق بمن فيه. بين الرصاص والمياه، سقط أكثر من مئة شاب، في ليلة واحدة تحولت فيها أحلام جيل كامل إلى قوائم غياب.

ورغم محاولات الطمس، لم تختفِ الحقيقة. لا يزال بعض الشهود على قيد الحياة، وقد وثقوا تفاصيل دقيقة عن الحادثة، تشمل أسماء قيادات عسكرية ورتبها، والجهات التي أصدرت أوامر إطلاق النار، ومن نفذها ميدانياً. كما وثقوا أسماء عدد من القتلى والجرحى، ورووا كيف جُمعت الجثث على عجل ودُفنت سراً، في محاولة لطمس معالم ما جرى.

لم تقف المأساة عند لحظة القتل، بل امتدت إلى ما بعدها. لسنوات طويلة، ظل الملف مغلقاً تحت وطأة الخوف. لم تُفتح تحقيقات جادة، ولم تُنصف العائلات التي عاشت بين الفقد وغموض المصير. في تلك الأجواء، تحولت العيلفون إلى ذاكرة هامسة، تُروى بحذر داخل دوائر ضيقة.

ويزيد من وطأة الجرح ما تردد عن مصير بعض المتورطين. إذ تشير روايات إلى أن أحد أبرز المسؤولين أُبعد إلى القاهرة، ثم شغل لاحقاً مناصب رسمية، بينها منصب وزير دولة، واستمر ضمن بعثات رسمية، وصولاً إلى العمل ضمن طاقم السودان لدى جامعة الدول العربية. سواء ثبتت هذه الروايات أو خضعت للتحقيق، فإن تداولها يعكس شعوراً عميقاً بالغبن لدى أسر الضحايا، ويطرح سؤالاً أخلاقياً حول معنى العدالة.

بعد أكثر من عقدين، ومع التحولات السياسية، عاد الملف إلى الواجهة، خصوصاً بعد الإعلان عن اكتشاف مقبرة جماعية يُعتقد أنها تضم رفات عدد من الضحايا. لم يكن ذلك مجرد إجراء قانوني، بل خطوة باتجاه استعادة الحقيقة. ويرى قانونيون أن ما جرى يرقى إلى جريمة قتل عمد وجريمة ضد الإنسانية، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.

لا يمكن النظر إلى العيلفون بمعزل عن سياقها. فقد كانت جزءاً من منظومة تجنيد قسري اتسمت بالقسوة والإهمال، حيث دُفع آلاف الشباب إلى معسكرات لا تراعي أبسط الشروط الإنسانية. لم تكن تلك التجارب استثناءً، بل كانت تعبيراً عن مرحلة كاملة.

اليوم، لا تزال مجزرة العيلفون حاضرة في الوجدان السوداني. ليست مجرد ذكرى، بل سؤال مفتوح عن العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وعن العدالة المؤجلة. واستعادتها ليست اجتراراً للألم بقدر ما هي محاولة لمنع تكراره.

رحم الله أولئك الشبان الذين خرجوا يطلبون إجازة للعيد، فعادوا إلى أهليهم غياباً لا ينتهي.

muhammedbabiker@aol.co.uk

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الحكومة الأمريكية هل تدير الكارثة في السودان ام تعمل على حلها؟
منبر الرأي
عن آيِيْ السودانية وأخواتها .. بقلم: د. خالد محمد فرح
منبر الرأي
لمصلحة من هذا الهجوم الظالم .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
ياسر عرمان شوكة حوت في زور نظام الانقاذ..! .. بقلم: عثمان محمد حسن
كيكل الشكرى …هل أكل تيرابه ام خرب جلدا يبقى له سقى (1) .. بقلم: رائد مهندس محمد احمد ادريس جبارة

مقالات ذات صلة

Uncategorized

جوابات للأحباب: إلى زهير عثمان (2)

عثمان يوسف خليل
Uncategorized

كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [294]

عمر الحويج
Uncategorized

لاجئو قبيلة (الأقو البلين) أبناء عمومة (الفلاشا) الذين صاروا يدعون مؤخرا بأن لهم حواكيرا وحقوقا في شرق السودان..!!!

آمنة أحمد مختار إيرا
Uncategorized

من حق أي سوداني يحسبه المصريون صعيديا أن يفخر بذلك

حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss