رائدات الاستنارة في السودان فاطمة سيف الدين الدخيري ( 1942-2019 ) .. بقلم: محمد صالح عبد الله يس
كانت فاطمة سيف الدين احدي حارسات الضمير الوطني في السودان تنتمي الي ارومة فاضلة فوالدها سيف الدين الدخيري الذي تعود اصوله الي قبائل دارحامد التي استقرت بدارفور منذ عهد السلطان محمد الفضل الذي وصلت فتوحاته تخوم نهر النيل كانت مدينة امكدادة في تلك الاعوام عامرة بخيراتها الوفيرة فارضها كانت بكرة معطاءة وحياتها رغدة ياتها رزقها من كل مكان والدها سيف الدين كان الاخ الاصغربين اخوته كان الوالد سيف الدين شابا نشطا عرف من بين اقرانه بحب العمل لا تعرف حياته الراحة والاستجمام وقد حكي احد اصدقائة ان سيف الدين عندما يذهب براويته لجلب الماء من امكدادة تستودعه معظم اهل القرية راويتهم فيصطحب معه قافلة ضخمة من الحمير والجمال فرغم المعاناة والمخمصة الا انه كان سعيدا بهذا التكليف ولم يعرف يوما كلمة لاء فهو رغم صغر سنه اصبح سيد القرية وزعيمها الاوحد انا شخصيا رايت العم سيف الدين وتحدثت اليه مرات ومرات فهو هاديء الطبع له وجه شاحب ولكنه وضاح المحيا جسمة نحيل فارع الطول اذا مشي اسرع رغم تطاول السنين الا انه ظل محافظا علي رشاقته ونشاطه كان عندما يزور امكدادة يطوف علي معظم اصدقائه داخل السوق يحيهم فردا فردا يعود سيف الدين الي القرية تستقدمه القافلة ومعه وسق بعير زائد من السكر والشاي ودقيق الطحين فيستقبله اهل القرية
No comments.
