رحل بوب وفي نفسه شيء من حتى! .. بقلم: فتحي الضَّو
بحسب صديقنا المشترك هاشم محمد صالح، كانت تلك آخر محادثة هاتفية له، والتي جرت بيننا قبل أيام قلائل من رحيله، وكان وقت ذاك قد أفاق من غيبوبته الأولى لبرهة من الوقت، وعندما رد عليَّ لاحظت وهناً في صوته، وسألته ما إذا كانت الوعكة الخفيفة التي ألمت به قد تفاقمت، وأردفت متلهفاً قبل أن يرد على تساؤلي بالاستفسار عن ضعف صوته، فأجابني بذات الصوت المتهدج، وقال إنه طريح الفراش، بل في غرفة الإنعاش تحديداً. فألجمتني المفاجأة عن الاسترسال، لربما شعر بذلك، فحاول بكلمات التطمين المعهودة أن يخفف عني هول ما سمعت، ذلك كان العهد به دائماً حينما لا يريد لمحدثه أن يداهمه قلق جراء شيء ذرَّه على مسامعه. بل كان ذلك نهجه في الحياة كلها وهو يحاول دوماً، إما أن يخفي آلامه أو يقلل من وطأة معاناته مع مرضه العضال الذي تطاول أمده.
لا توجد تعليقات
