رحيل إبراهيم إسحاق ثلمة في مسيرة الأدب السوداني! .. بقلم: محمد التجاني عمر قش
وإن كان الطيب صالح قد تميز بأنه تناول مجتمع السودان النيلي في رواياته وقصصه، بأسلوب وصف بالواقعية، فإن إبراهيم إسحاق، كما قال عنه الطيب صالح نفسه، استطاع أن يسبر غور مجتمع غرب السودان حتى أخرج للناس أدباً راقياً عن منطقة تكاد تكون مجهولة، ليس لدى الأجنبي فحسب، بل حتى عند أهل السودان الأوسط والشرقي. وكلا الكاتبين ينتميان إلى فترة ما بعد الكولونيالية، أي حقبة ما بعد الاستعمار، وهي تلك الحقبة التي عكف فيها أبناء الدول، التي تحررت من الاستعمار الأوروبي، على تراثهم وثقافتهم، وطفقوا ينظرون إلى آثار تجربة الاستعمار على مجتمعاتهم، واستفادوا من أدوات تلك الحقبة في دراسة مجتمعاتهم عبر الأدب والرواية. وتشمل هذه المجموعة كوكبة من الروائيين من أمثال شينوا أتشيبي في نيجيريا، وغابريال غارسيا ماركيز في أمريكا الجنوبية وغيرهم كثر من الروائيين في المشرق والمغرب.
No comments.

