Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Monday, 11 May 2026
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
د. عبد الوهاب الأفندي
د. عبد الوهاب الأفندي Show all the articles.

زلزال الأرض وغضب السماء .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

اخر تحديث: 24 يناير, 2010 7:06 صباحًا
Partner.

(1)

أعادت كارثة زلزال هايتي مرة أخرى وبقوة الأسئلة الوجودية التي طرحها من قبل زلزال لشبونة في الأول من نوفمبر عام 1755. وقع ذلك الزلزال –الذي يستحق أن يسمى “زلزال الحداثة”- في صباح يوم “عيد كل القديسين” حين كانت الكنائس تغص بالمصلين، مما أدى إلى رفع نسبة الضحايا. وعندما عم الدمار والخراب والحرائق المدينة، لجأ كثير من الناجين إلى شاطئ البحر، فجاءت موجة تسونامي عاتية أودت بحياة كثيرين منهم.

(2)

لم تتزلزل الأرض فقط في ذلك الصباح –وقد بلغ تأثير الهزة أطراف سويسرا وسواحل شمال افريقيا، كما وصل التسونامي إلى جزر الهند الغربية- بل تزلزلت العقائد والأفكار أيضاً. مفكرون بارزون مثل فولتير كفروا بالدين ورفضوا الفلسفات المعاصرة، مثل فلسفة ليبنيز الذي كان يرى أن الله سبحانه وتعالى تخير من بين كل العوالم الممكنة أفضلها (وهي رؤية فلسفية سخر منها فولتير بمرارة في روايته “كانديد”). وتساءل المتسائلون وقتها: إذا كان خالق الكون ومصرفه رحيماً قادراً وعادلاً، فكيف يمكن فهم وقوع مثل هذه الكوارث التي لا توفر الأبرياء، بل وتتخير المصلين الخاشعين في الكنائس؟

 (3)

نفس الأسئلة طرحت حول زلزال هايتي الذي دمر واحدة من أفقر بلدان العالم وأكثرها شقاء. فقد كان في هايتي قبل الزلزال أكثر من مائتي ألف يتيم، ويقدر المقدرون أن يرتفع العدد إلى مليون بعد الزلزال. وقد طرحت الأسئلة نفسها حول تسونامي المحيط الهندي عام 2004 وزلازل باكستان المتلاحقة في أعوام 2005 و2008. ويقول القائلون: إذا كانت الزلازل تعبير عن غضب السماء وعدالتها، أليست هناك أماكن أجدر بهذه العقوبة، وما أكثرها؟

(4)

في تعليق أثار الكثير من السخط في الأوساط المسيحية وخارجها، قال القس الأمريكي اليميني بات روبرتسون إن زلزال هايتي عقوبة إلهية لأهلها لأنهم يمتهنون السحر ويتعاملون مع الشيطان. وفي رد غير مباشر على القس طرح رجال دين آخرون إجابة على سؤال: “أين هو الله” أمام هذه الكارثة استناداً إلى إجابات للسيد المسيح على تساؤلات مماثلة حول قوم حاقت بهم كوارث وهم يصلون نافياً أن تكون الخطيئة هي سبب ذلك البلاء لأن من أصيبوا لم يكونوا أكثر الناس ذنوباً. وأضاف هؤلاء يقولون إن أبرز دليل على وجود الله ورحمته هو تلك الرحمة التي فاضت بها قلوب العالمين وأيديهم تجاه ضحايا الزلزال في هايتي.

(5)

في العقيدة الإسلامية علمنا أن الله تعالى خلق الكون ويسره رحمة للعالمين جميعاً، وبالتحديد أرسى الجبال ليصرف عن الناس خطر الزلازل المدمرة، وسخر كل شيء في الكون لراحة الإنسان ورفاهيته. ولكن بالمقابل فإن الإنسان هو خليفة الله في الأرض، والمسؤول عن حسن رعاية مواردها. ومقتضى الخلافة هو أن الله تعالى لا يتدخل مباشرة في شؤون الخلق، إلا بالوعظ والإرشاد وتبيان السلوك القويم عبر رسله.

(6)

كما نعلم فإن الفساد قد ظهر في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، ليس فقط بظلم بعضهم البعض، بل بالتعامل غير المسؤول مع الأرض ومواردها. ومن رحمته تعالى أنه لا يؤاخذ الناس بكل جرائمهم، وإلا ل “ما ترك على ظهرها من دابة.” وفي القرآن: “وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم، ويعفو عن كثير.”

 (7)

لإدراك مغزى تلازم العدالة والرحمة في القضاء الإلهي لا بد أيضاً من استصحاب أن الحياة الدنيا ليست كل شيء، وبالتالي فإن القضية لا تتعلق بأن ينال الإنسان ما يستحقه من ثواب وعقاب على هذه الأرض. وبهذا المفهوم، فإن كثيراً من المصائب هي ابتلاءات واختبار للشخص، يكون له من الثواب بقدر ما يتعامل مع مصابه بصبر وروح إيجابية. ومن هنا قد تصبح المصيبة مكسباً كبيراً في نهاية المحصلة.

(8)

الابتلاء هو أيضاً لغير المصابين، وبأي قدر يقع تجاوبهم مع احتياجات من مسهم الضر. وبكل المقاييس فإن الاستجابة لهذا الاختبار من معظم جهات العالم كانت مشجعة وتبعث على الثقة بإنسانية أهل الأرض. ففي بريطانيا تفوقت استجابة المواطنين خلال بضعة أيام لطلب التبرعات من تحالف من منظمات الإغاثة الإيرادات القياسية في أعقاب كارثة التسونامي. ولم تتخلف المنظمات الإغاثية الإسلامية البريطانية عن الركب، حيث نظمت وتنظم حملات واسعة لجمع التبرعات. وكما سمع الكثيرون، فإن سكان غزة المحاصرين لم يتخلفوا عن ركب العطاء والإيثار كذلك، حيث جمعوا من التبرعات ما استطاعوا، وهي لمسة إنسانية تستعصي على الكلمات.

(9)

في يوم الأحد الماضي أقامت مجموعة صغيرة من المصلين “قداس شكر” أمام كاتدرائية بوت أو برانس التي تهدمت تماماً مثل جميع كنائس البلاد تقريباً. وقال القس الذي قاد الصلاة إننا نحمد الله لأننا ما زلنا هنا، وأضاف: “إننا الآن في يد الله”. وقد ردد كثيرون في هذا البلد ذي الأغلبية الكاثوليكية أن الزلزال رسالة من الله وتنبيه إلى ضرورة إدراك قدرته وتغيير نمط الحياة. وقال البعض إن الدمار الذي ضرب مراكز السلطة هو تحذير للفساد والمفسدين.

(9)

ما يزال هناك بعض المتشككين، مثل ذلك الرجل الذي فقد أطفاله الخمسة وظل يبحث عنهم تحت الأنقاض وهو يصيح: إن الله غير موجود، وإلا لما حدث هذا! أو تلك المرأة التي مرت بمشهد لحرق جثث ضحايا الزلزال فألقت بنسختها من الانجيل في اللهيب المحترق. وبالمقابل هنالك تلك السيدة السبعينية التي انتشلت من مبنى الكاتدرائية بعد ثمانية أيام تحت الأنقاض فكان من أول ما قالت إنها لم تكن تخاطب سوى الله تعالى وهي تحت الركام، ولم تشعر بأي حاجة لسواه.

(10)

إن المولى سبحانه وتعالى لا يحتاج بالطبع إلى محامين للدفاع عنه، ولكن هناك خطر أن يعتقد البعض ليس فقط أنهم أرحم من الله بعباده، بل كذلك أعلم منه بأمور الدنيا، فيصيحون كما صاح موسى بالرجل الصالح: أخرقت السفينة لتغرق أهلها؟ وقد علم بعد فوات الأوان أن الرجل إنما خرق السفينة لينقذ أهلها ويصلح أمرهم.

 

Abdelwahab El-Affendi [awahab40@hotmail.com]

Clerk
د. عبد الوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

الحزب الشيوعي السوداني وأحلام المستقبل بعد “نهاية التاريخ” … بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
Opinion

انهيار الاستثنائية الاخلاقية في جيل العادة السرية .. بقلم: خالد موسي دفع الله

خالد موسى دفع الله
Opinion

الأزمة السودانية والمآلات المرتقبة .. بقلم: محمد حمد مفرّح

Tariq Al-Zul
Opinion

عبر كاتم صوت السلطات: عودة الاختطاف والتصفيات مرة أخرى !! .. تقرير: حسن الجزولي

All right.
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss