ساندوتش من هنغاريا! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
كل هذا من القياسات الفاسدة! فكيف كان حال التعليم في ما مضى من حيث المجانية والكراسات والكتب والمكتبات والوجبات والرحلات والمعلمين والانضباط والانتظام والمعامل والبعثات..الخ؟ وألم يكن الجنيه السوداني الواحد يطوي في جوفه الدولارات؟ والسكة حديد تجوب البلاد شرقاً وغرباً والموظفون يديرون دولاب الخدمة المدنية في دِقة عقارب الساعة، والمرتب يكفى أهل البيت ويزيد؟ على أقل تقدير لم تكن المشافي تطالب المرضى بالدفع المقدم و(المخالصة على النقّالة) ولم تكن تحجز الجثامين تحت بند السداد! كم كانت الديون الداخلية وحجم طباعة النقود (خارج التغطية)؟ وكم كانت درجة الاكتفاء الذاتي من الغذاء؟ وكم كان سعر الرغيفة؟ وكم كان حجم الصادر وعجز الموازنة؟ وكم نسبة الفساد والتعدي على المال العام؟ وكم نسبة البطالة؟ هذه هي المقاييس التي يمكن أن تُعرف بها اقتصاديات البلاد ومستوى رضاء السكان لا افتعال (الاستثناءات العابرة) أو اصطياد المفارقات الصغيرة التي لا تجد عند من يسمعها غير الاستهجان المعكوس على من أطلقها وصدقها.. مثل حكاية أشعب وكذبته عن (الوليمة المصطنعة)!
No comments.
