سياسة إجهاض الاتفاقيات .. !! .. بقلم: نور الدين عثمان
Partner.
منصات حرة * لو كان هناك اتفاقية عبر تاريخ السودان يستحق من صاغها او وقع عليها العقاب والاعتقال والمحاكمة لكانت هي إتفاقية نيفاشا الثنائية التي قسمت الوطن وفرقت السودانيين ، واي إتفاقية قبلها أو بعدها تعتبر نافلة أمام نيفاشا .. !! * برعت حكومة الإنقاذ دون منازع في نقض المواثيق والعهود ، وهذا هو السبب الرئيسي الذي ولد عدم الثقة بين المعارضة والنظام ، واصبح البحث عن الضمانان واعﻻن المبادئ أهم من عملية الجلوس والتفاوض ، والشواهد ﻻ تحصى وﻻتعد ، وتجارب الحركات التي وقعت اتفاقيات سﻻم ثم سرعان ما عادت ادراجها للغابة وحملت السﻻح بعد ان ثبت لها زيف الوعود ماثلة امامنا ، وفشل الحوار الحالي ايضا بسبب البحث عن ضمانات من تهيئة أجواء واطﻻق حريات .. الخ .. كشرط اساسي قبل الجلوس على الطاولة ، وﻻ حوار او اتفاق دون ضمانات ، والا سيذهب أي اتفاق أدراج الرياح قبل ان يجف حبر التوقيع .. !! * لم يتوقف الأمر عند نقض العهود والمواثيق ، وانما وصل الى درجة إجهاض اي اتفاق خارج مظلة النظام ، وأي اتفاق ﻻ يباركه النظام يوضع في خانة الخيانة العظمى كما حدث لميثاق الفجر الجديد واعﻻن باريس والان نداء السودان ، والاجهاض ﻻ يتم عن طريق النقاش حول البنود او مضمون الإتفاقية ، فهي جميعها تصب في طريق التحول الديمقراطي وﻻ خﻻف حولها ، ولكن النظام يحول مسار المعركة عن طريق إعتقال القيادات الموقعة وتحويل المعركة الى معركة اطﻻق سراح المعتقلين ، وبدﻻ من ان تصبح المعركة فكرية وجماهيرية وحوار حول المضمون يتحول الصراع الى صراع حريات ومحاكمات وبعد ايام يطلق سراحهم وتنتهي الإتفاقية بإنهاء اطﻻق سراح المعتقلين ، وتصبح إحتفالات النصر تخص معركة الحريات وتذهب الاتفاقية في طي النسيان كسابقاتها وهكذا دواليك ، وفي النهاية الرابح هو النظام ، ويبقى الوضع على ما هو عليه الى حين إتفاقية أخرى ومعركة حريات أخرى .. !! مع كل الود صحيفة الجريدة manasathuraa@gmail.com //////
Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!
We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.