سيصرخون … تحليل سوسيولوجي .. بقلم: د. محمد عبد الحميد
يحاول ماكس فيبر تفسير الظواهر الاجتماعية معتمدا على وجود عنصرين مهمين ضمن التشكيل الطبقي، وهما (المكانة والحزب). وهما العنصران اللذان يجعلان المرء يتموضع في التراتبية الطبقية داخل المجمتع ، بالنسبة لفيبر فإن المكانة هي صفة تطلق على الناس بناء على “أسلوب الحياة” التي يعيشونها ، تبرز معها علامات ومؤشرات عديدة تسهم في تحديد مكانة فئة من الناس في عيون الآخرين مثل المسكن والملبس وأسلوب الحديث والوضع المهني. واصبح الناس الذين يحتلون مكانة واحدة في المجتمع يشكلون جماعة واحدة تلوح عليها ملامح الهوية الواحدة (نقلا عن أنتوني غندز. علم الاجتماع. ترجمة وتقديم د. فايز الصباغ ص 349 ). يُلاحظ هنا أن المستفيدين من نظام الإنقاذ قد كونوا لأنفسهم مكانة تتسم بأسلوب موحد للحياة، قوامه التملك والاستهلاك دون الانخراط في عملية إنتاجية معقدة. كما يمكن ملاحظة مستوى تعطشهم لاسباغ الألقاب العلمية على أنفسهم. ونمط حديثهم ومفردات اللغة المتداولة وسطهم. والزواج والمصاهرة في داخل أوساطهم .. ليكونوا بذلك مجموعة مغلقة على ذاتها. وانشاء جيل من ورائهم لا يؤمن إلا بمصالحهم الخاصة… ولكيما يتمكنوا من الاستهلاك، انخرطوا في أنشطة طفيلية تقوم علي تملك العقارات بالداخل والخارج. والاستحواذ على العملات الحرة، والمزارع والسيارات الفارهة. والذهب وغيرها من المدخرات الثمينة.
No comments.
