“سيطرة التافهين” للفيلسوف الكندي “ألان دونو” .. مشاركة: المعز م. ادريس- كندا
صدر كتاب للفيلسوف الكندي (ألان دونو) بعنوان «Mediocratie»، أو نظام التفاهة.
يؤكد ابن كيبيك أن التافهين قد حسموا المعركة من دون اجتياح الباستيل (إشارة إلى الثورة الفرنسية) ولا حريق الرايخشتاغ (إشارة إلى صعود هتلر في ألمانيا) ولا رصاصة واحدة من معركة «الفجر» (إشارة إلى المعركة الأسطورية بين بونتا وبراكمار)
يعطي أستاذ الفلسفة والعلوم السياسية نصيحة فجّة لناس هذا العصر: «لا لزوم لهذه الكتب المعقدة ،لا تكن فخوراً ولا روحانياً ، فهذا يظهرك متكبراً.
السبب الأول: يعزوه دونو إلى تطور مفهوم العمل في المجتمعات. فيقول إن «المهنة» صارت «وظيفة». وصار شاغلها يتعامل معها كوسيلة للبقاء لا غير.
السبب الثاني مرتبط وفق دونو بعالم السياسة ومجال الدولة والشأن العام.
من هذين المنطلقين، تنميط العمل وتسليعه وتشييئه، وتفريغ السياسة والشأن العام، صارت التفاهة نظاماً كاملاً على مستوى العالم.
كيف يمكن مواجهة حكم التافهين هذا؟ يجيب دونو: ما من وصفة سحرية، الحرب على الإرهاب أدت خدمة لنظام التافهين. جعلت الشعوب تستسلم لإرادات مجموعات، أو حتى لأشخاص، كأنهم يملكون عناية فوقية. بدل أن تكون تلك الحرب فرصة لتستعيد الشعوب قرارها.
muezidris@gmail.com
لا توجد تعليقات
