سَلامٌ عَلَى أُكْتُوبَرَ وأَبْرِيل! .. بقلم/ كمال الجزولي
ما كاد يُعمِل أنامله الرَّشيقة على الأوتار، صعوداً وهبوطاً، ويطلق لحنجرته الأسطوريَّة العنان، ويتوغَّل، بكلِّ ذرَّة إحساس من كيانه، في الأغنية الوعيد، الأغنية النُّبوءة، حتَّى أخذ الكون بأسره يستحيل، رويداً رويداً، إلى كرة من البللور، ويستحيل هو إلى كائن أثيري، وأستحيل أنا نفسي إلى شبكة من الاعصاب العارية المشدودة، إذ اقشعرَّ بدني، وقفَّ شَعر رأسي، وتحشَّدت دمدمة العواصف بين أضالعي، وهدير الرُّعود في أذنيَّ، ووجيب الجُّلجلة تحت قدميَّ، وإذا بكلمات الفيتوري التي كان نضَّدها قبل ذلك بما يناهز العشرين سنة كأنْ لم تولد إلا في تلك اللحظة، بل كأنْ لم تولد، أصلاً، إلا لأجل تلك اللحظة:
…………………………..
…………………………..
…………………………..
لا توجد تعليقات
