سِتَّنا سِتَ الكل.. وكيف يكون عيد الأم بدونك؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي
في مثل هذا اليوم من كل عام، يوم الاحتفال بعيد الام، اعتدت ان احسب الساعات منتظرا الصور التي كانت تأتيني من احتفال الاسرة بالوالدة ستنا بت النور مصطفى حيث لم يترك عادل لحظة والا احتفى بوالدتنا ويكون احتفاله بها خاصا في مثل هذا اليوم يشاركه فيه صلاح والهام وحنان واولادهم.
كان صلاح وسلوى، اختنا التي لم تلدها امنا، يأتيان للاحتفاء بها بعيد الام يسبقهما الحلوين الصغار. سلوى وصلاح حققا عمل ومَقُولة محجوب الماحي “جنى الجنى أحَنَّ من الجنى”، احبا سامر وسحر وسامح ولكنهما اعطيا ويعطيا وسيعطيا، بطول العمر ان شاء الله، حمودي وحمادة ولين واسر وسجى والاحفاد القادمين بإذن الله دون حساب كانا يحسبانه بجدية في تعاملهما وتربيتهما للأبناء، أما مع الأحفاد فيتركان الامر للآباء والامهات وتلك نظرية اتت أكلها، أخذاها من الوالد والوالدة. كان الجد محجوب يحمل الحلاوة دون حساب لأحفاده بينما سلوى وصلاح يعِدَّانها قطعة قطعة، حفاظا على الاسنان واشياء اخر، فحققا بفرق العدد ما هو مطلوب لحمايتها.
كانت ام النور كلما تراني تردد: عافية منك يا الفَضِيل. وتسألني عن حال الذين اعمل معهم، ولم تبارح ذاكرتها التي تذهب وتعود صديقي سعيد مثيب الذي أرسل لها في زيارة من زياراتي السابقات هدية عن طريقي وأصر ان يحدثها بالهاتف ليشكرها بدلا من أن يتقبل شكرها مشددا بان توفيقه في مسائل قمنا بها معا كان من دعائها الذي وفر له علاقة اخوية معي. من انت يا بن مثيب ومن انت يا صديقي الاخر عبد العزيز المطر؟ حيثما امطر عزيز في تنقله كسحاب الخير وصل خراج فضله لمن أحِب، مساعدة لهذا واخذا بيد ذاك وكلمة طيبة مع الجميع وسؤال عني لم ينقطع منذ ان انقطعت لقاءاتنا بعد سفره من رومانيا وتنقله في العديد من العواصم الأخرى مثله مثل سعيد الذي كان يقول لي ان التوفيق من رضى الأبوين وبالأخص الأم، فكان لسان الوالدة يلهج بالشكر والدعاء بالتوفيق “لصحبك وأولاده”، وزادت عن ذلك حتى عَمَّت بركتها ودعاؤها وبفضل من ربها يصل خير استجابته لناس لم يعرفوها.. فكلما أحاطتني بالدعاء تتوسع في عبارات جامعة شاملة وتذكر الذين اعمل معهم او اعيش بينهم من اصدقاء في رومانيا الذين صاروا يعرفونها وكأنها عاشت بينهم لتدركهم بركة الاستجابة.
اللهم تقبلهما قبولا حسنا وأرحمهما وأسكنهما فسيح جناتك.
لا توجد تعليقات
