باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 14 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د.عبد الله علي ابراهيم
د.عبد الله علي ابراهيم عرض كل المقالات

شابو: شاعر ديمه … بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

اخر تحديث: 19 أغسطس, 2009 2:51 مساءً
شارك

IbrahimA@missouri.edu

 

كان السي دي في البص الفخيم يندي الأسماع ب "الفينا مشهودة". والبص يشق بنا عنان مروج النيل الأبيض الخضراء نحو مدينة كوستي تلبية لدعوة من السيد محمد عبد الرحيم بابكر شينبو ،وزير الثقافة والإعلام والشباب والرياضة، بولاية النيل الأبيض لتكريم صديقنا ورفيقنا الشاعر عبد الله إبراهيم موسي الذي سار عليه اسم شابو حتى طغى على الأسماء جميعاً. وقرينة هذه الدعوة أن شابو من بلدة الكوة التابعة للنيل الأبيض وقد تعلم بكوستي ودرَّس بكل من الكوة وكوستي.

الفينا مشهودة

عارفانا المكارم انحنا بنقودها

والحارة بنخوضها

هذا صوت الفروسية السودانية التقليدية التي تراوح بين "كاتال في الخلاء وعقبان كريم في البيت". في هدأة قصيرة بالبص الحاشد برفاق شابو وأحبابه قلت لنفسي ما المكارم التي خاضها جيلنا اليساري لنستحق يوماً ما مثل هذا الغناء العذب؟ لربما ما عرفت شابو في مطلع الستينات لو لم ينتم كلانا لليسار نتهجى حب الشعب والطبقة العاملة بالكلمة في الندوة الأدبية بأم درمان وحول شيخها المرحوم الأستاذ عبد الله حامد الأمين. وهو الرجل العزيمة الذي انحنى لتحيته الزعيم جمال عبد الناصر بالنظر إلى أنه حبيس كرسي متحرك فقال: "حين انحنى العملاق وقفت". وكنا نلتقي في حلقات أخرى نخطط لوثبة الروح السودانية من ربقة الاستعمار كما هي تبعة المبدعين الذين وصفهم الكاتب الروسي المهيب جوركي بأنهم مهندسو الروح الإنسانية.

يحكي السودانيون عن حرفة الشعر الشقي نادرة رائجة. والشعر هي الحرفة التي أدركت شابو. تروي النادرة عن رجل جاءته ليلة القدر فأراد أن يتمنى الغنى فتلعثم وقال "الغناء" بدلاً عنها فصار فيه حتى جنى الجنا. سمعت النادرة أول مرة في جزيرة مقرات لتفسير تسلسل الغناء في عائلة ود الكليباوي. واختار شابو بوعي مخاطر أن يعيش "شاعراً مثالا" في حين كانت تهش دنيا الأفندية له. كان حين عرفته قد عاد لتوه من بعثة بالولايات المتحدة هي الأولى من نوعها. وكان يمتطي سيارة موسكوفتش خضراء اللون حين لم تكن السيارة بدعة وضلالة بعد. فلم يستقلها لمواضع الجاه الأفندية بل سخرها لمقاطيع النصيب الكتاب والشعراء المطاليق في رحلاتهم الليلية المعروفة.       

لا أعرف من مَحَض الشعر ولاءه مثل شابو. هو مثل محمد المهدي المجذوب في هذا. فالمجذوب كان شديد الوعي بالتناقض بين الأفندي والشاعر. وكان يقول لمن يطري شعره: "والله انا محاسب في المجموعات. ما ترخص مقامي". وهذا محض هزء وتقية. اما شابو فقد بلغ من الفطرة أنه لم يفطن حتى للعوالم الأفندية طيبة الجناب التي اكتنفته. استغرق شابو في الشعر مجذوباً أب عبل وقد تنزه عن الملكية الفردية:

يا شعبي المجيد كالنهار كالذرة

مزاهري وكل ما ملكت لك

فصائدي وكل ما مالكت لك

هذه الزهادة الشابوية جعلته شاعر ديمة. وقد أنشأنا علي هذه الفطرة شعراء رضعنا من كلِمهم وخلقهم وعزائمهم. هم الشعراء مصابيح أمتهم. زرقاء اليمامة. فرسان الأمل. طليعة الفتح بالروئ ممن هجرتهم للشعب بين المنفي و السجن: "لي ليلة فيه وكل أبناء جيلي الشهيد عاشوا لياليه". كانوا كزهر النجوم: غارسيا لوركا القتيل ولويس أرغون الفرنسي وناظم حكمت التركي وبابلو نيرودا من الارجنتين وكمال حليم من مصر والبياتي من العراق. ولما عاج الأفندي الشقي إلى دنيا يكتسبها وفوائد ما بعد خدمة يجنيها عاج شابو في عمر متقدم ليدرس الاسبانية على يد قسيس بكوستي. ودرّسه شابو العربية في المقابل. وكان شابو  يريد بذلك أن يقرأ للوركا وبابلو نيرودا في لغتهم أصلية لأن الترجمة تفسد النص.

غنى مغني البص الجهبوذ: عارفانا المكارم. وقلت تلك فروسية الدراويش الفرسان "بتاعين أولي". فماذا عن فروسية جيلنا الذي لم يبلغ الغاية من مشروعه حتى ظنوا أن شواهد قبوره ستكون بلا اسم أو رسم. ولكن كان شابو لهم بالمرصاد وكتب شاهد الجيل بما لا مزيد عليه:    

سيكتب فوق الشواهد من بعدنا

بأنَّا عشقنا طويلا

وأنَّا كتبنا بدم الشغاف

كأنه لم يقل شاعر بعدنا

وأنَّّا برغم الجفاف

ملأنا البراري العجاف صهيلا صهيلا

و‘نا مشينا إلى حتفنا

رعيلاً يباري رعيلا

وإنا وقفنا بوجه الردى

وقوفاً جميلا

سيكتب فوق الشواهد من بعدنا

بأنا كذبنا قليلا

وانَّا انحينا قليلا

لتمض الرياح إلى حتفها

وأنَّا سقطنا سقوطاً نبيلا

وأنا آه آه ،أنا آه ,آه من الصهيل الشهيد

 

الكاتب
د.عبد الله علي ابراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

التعريف بكتاب الأمن المائي السوداني وحوض النيل
منبر الرأي
من يدفع للهلال؟!
الأخبار
الأجهزة الأمنية تقمع تظاهرات معارضة للانقلاب كانت متوجهة نحو القصر الرئاسي  .. والبرهان يجدد تعهده بعدم توقيع اتفاقيات ثنائية
منبر الرأي
علاء الأسواني: قواعد الوطنية الأربع .. بقلم: علاء الأسواني
منبر الرأي
جيش واحد شعب واحد (الجزء الثاني)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

المسلم الحقيقي هو من يخاطب عقل الإنسان لا عاطفته .. بقلم: عباس خضر

عباس خضر
منبر الرأي

بدلاً من ملاحقة الفساد والإنحراف والفتن المجتمعية !! .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

المهدي “مهاجرا”ً من مظلة “التراث” إلى هجير “المعاصرة” “حبواً” (2 – 4)!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

عيسى إبراهيم
منبر الرأي

حلقة نقاشية عن: أبعاد أزمة المياه فى حوض النيل وتأثير السدود الاثيوبية على مصر

هاني رسلان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss