شبكة الصحفيين السودانيين: ردة الروح..! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
للصحافة في السودان تاريخ مشرق منذ العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي وما بعدها.. وحين انطلق قلم أبو الصحف أحمد يوسف هاشم يدمغ الحكومة الاستعمارية في ذروة عنفوانها ويسخر من بطشها ويسميها على رؤوس الأشهاد (حكومة المفتشين)..! ثم يقود مع الصحفيين السودانيين الإضراب الشهير في مواجهة جيمس روبرتسون السكرتير الإداري البريطاني الرهيب الذي حاول إلغاء وجودهم وتكميم أفواههم وتسفيه مهنتهم والحيلولة بينهم وبين نقل حقيقة ما يدور في وطنهم فجعلوه يتراجع ويطأطئ رأسه ويعتذر للصحافة والصحفيين السودانيين..! ..وقد كان ذلك من الدروس البليغة التي سجلها التاريخ للصحافة السودانية.. ثم استمر هذا المسار الوطني التنويري الحر في فترات طويلة دأباً متصلاً في مغالبة الحجب والمنع، ونشر ألوية التنوير عبر المسيرة الوطنية وفي كافة النطاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعبر نضالات مؤتمر الخريجين ثم نشوء الأحزاب وما رافقها من حراك وطني.. والى معركة الاستقلال والتحرير والانعتاق وما بعدها.. وإلى أيامنا الحاضرة هذه.
لا توجد تعليقات
