شرق السودان بين الاستهداف الإسرائيلي والبحث عن التنمية المستدامة للإقليم .. بقلم: إمام محمد إمام
تضاربت الروايات، وتعددت المصادر حول الاعتداء الإسرائيلي على مدينة بورتسودان مساء يوم الثلاثاء 5 أبريل 2011، الذي استخدمت فيه إسرائيل طائرتين من طراز أباتشي، الأميركية الصنع، في الهجوم على سيارة "سوناتا"، كان على متنها مواطنين سودانيين هما: عيسى أحمد هداب، وأحمد جبريل، ودُمرت السيارة بالكامل، حيث تفحمت الجثتان من جراء هذا الاعتداء الإسرائيلي الغاشم. وحسبما ذكرت الصحف الإسرائيلية أن العملية الإسرائيلية كانت تستهدف الناشط الفلسطيني عبد اللطيف الأشقر الذي تعتبره السلطات الإسرائيلية خليفة الشهيد محمود المبحوح الذي اغتالته مجموعة تابعة للموساد في دبي قبل عامين، ولكن بعض الصحف الإسرائيلية ذكرت وفقاً لمصادرها الخاصة، أن الخطأ في إصابة الهدف ناجم عن فشل استخباراتي في تحديد هوية السيارة المستهدفة ومعرفة شخوص راكبيها، وذلك مرجعه إلى عدم وجود عملاء استخبارات على الأرض؛ لإنجاح هذه العملية مثل ما حدث في عمليات مشابهة، وإن اختلف حجمها وطبيعتها، في العراق وسورية، ولبنان، وأوغندا، وذهبت بعض الروايات إلى أن استخلاص المعلومات الاستخباراتية من الجنوبيين المقيمين في إسرائيل، وإن حدثت، لم تكن معلومات دقيقة، وذات مصداقية عالية؛ لأنهم يجهلون المنطقة، وصعب عليهم الحصول على المعلومات المطلوبة في مثل هذه المهمات. من هنا دعا بعض الإسرائيليين ضرورة العمل على تجنيد عملاء من أبناء المنطقة للحصول على معلومات دقيقة تفيد في انفاذ مثل هذه العمليات العسكرية الخاطفة. وأحسب أنه من الضروري أن ينتبه المسؤولون في الإقليم وفي المركز أيضاً إلى مثل هذه الإشارات الإسرائيلية، في هذا المنعطف التاريخي لبلادنا وللمنطقة كلها، وذلك من خلال العمل الجاد المخلص على تفادي أن يكون أبناء وبنات شرق السودان هدفاً سهلاً، في عمليات التجنيد الاستخباراتي التي بدأت أجهزة الاستخبارات الإقليمية والعالمية تتفنن في أساليب اصطياد هدفها، بمُغرياتٍ عديدةٍ، وطرقٍ شتى، خاصةً أن السودان بات اليوم أكثر استهدافاً من قبل إسرائيل جنوباً وغرباً وشرقاً.
No comments.
