شهود العيان يتحدثون عن شوارع ومرافق الخرطوم في زمن الاخوان .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
مثلت بداية الحكم الاخواني اواخر يونيو 1989 وبداية حكومة الانقاذ انعطافة كبيرة وخروج خطير علي النص في نمط واسلوب العيش وادارة البلاد في السودان.. وبينما اتجه الاباء الروحيين للعملية وموظفي التنظيم المدنيين والعسكريين الي غرف عملياتهم وهم منتشين بالنصر الغير متوقع بعد ان الت اليهم اوضاع البلاد وهم يحملون معهم معاول الهدم واعادة صياغة السودان من جديد بما يتفق مع اجندة التنظيم تركوا “لضابط” هو اقرب للمشجع التنظيمي منه الي الكادر العقائدي الملتزم العالم ببوطن الامور مهمة تلوين الشوارع والطرقات العامة وتدشين “الصواني” عند مفترقات الطرق وظل هذا الهمام لفترة من الزمن شبه متفرغ لمهمته بهمة عالية ونشاط منقطع النظير وذلك مبلغ علمه وفهمه للامور .. ولكن الجنرال الهمام لم ينسي التوجه الي دار الاذاعة من حين لاخر لبث الانذرات للقوي الجماهيرية التي كانت تحاول مقاومة الانقلاب بعد ان تكشفت هويته ” ومن اراد منكم ان تثكله امه” فليخرج اليوم او يفعل كذا وكذا وتهديد ووعيد من هذا القبيل.
No comments.
