صالح علي طلب .. جبل الجود .. جبل القدار .. بقلم: عواطف عبداللطيف
صالح علي طلب كرار سليل اسرة عريقة التزمت بنهج كبيرهم الذي لم تغريه مباهج العاصمة والمدن الكبيرة وألبس قناعته لكل ابناءه بان يكون ديدنهم تعمير ارض جبل قدار وفلاحتها وغرس النخيل وزراعة الفول والقمح والذرة الشامية وتربية الأغنام والخضر .اسلم صالح روحه لباريها في هدوء وسكينة تشابه وجهه الصبوح نهار الاحد ١٧ يناير٢٠٢١ ورغم جائحة كورونا فقد توافد للصلاة عليه الكثيرون بمقابر فكي عوض جوار الصالحين والتسعة وتسعين بنية فالمرحوم طيب الله ثراه كان عميق الثقافة في الارث والتراث و دايما ما ينسج الحكايات عن آثار دنقلا العجوز ويلونها بمفرداته للدرجة التي يأخذك لمغارات ودهاليز مسجد الأثر لتعيش لحظات حينما حط الصحابي عبدالله ابن أبي السرح رحاله في تلك البقعة المباركة ليعقد مع أعيان البلد ورموزها ما يعرف باتفاقية البقط لرعاية مسجدها وحرمته ودنقلا العجوز الغنية بتراثها وشواهد حضارتها التي ما زالت مغمورة بباطن الارض ويتجول بك بخياله الواسع وأريحيته في الحديث لخلاوي القران ورجالات الفقه والحديث وهو الشاعر الذي يعشق نسج الكلمات ويطعمها بالحكمة والموعظة فلا تمل جلساته وحكاياته الحافظ لحكاوي الحبوبات والأجداد .. بكته الصبايا والشيب والشباب والجدات اللاتي يحدثهن بلكنة دنقلاوية قح رغم لسانه العربي الفصيح ..
No comments.
