صحافة “الاسهالات المائية” والكلامية إلى زوال .. ويبقى ما ينفع الناس ! .. بقلم: فيصل الباقر
وهاكم، للمزيد من التذكير، نموذج حديث، من أسطع فضائح صحافة ( البروباقاندا )، فقبل ( منع ) الرئيس البشير من حضور ((القمّة العربية الامريكية الإسلامية )) بالرياض، نقلت الصحافة السودانية عن صحيفة أجنبية ” خليجية “، قول الرئيس ” أنّه سيحضر القمة” ثُمّ تبعه ” تأكيد ” لوزير الخارجية مفاده، أنّه يستطيع أن ” يؤكّد ” مشاركة الرئيس فى القمة ، ليتواصل – بعدها – حبل الكذب ” القصير” عن حضور الرئيس للقمّة، بجانب الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، وأنّ ذلك، يعنى فك العزلة المضروبة على الرئيس، و أنّه ” نهاية المحكمة الجنائية الدولية” و ” أنّ …و أنّ …. ” ، ومضوا فى ترديد الكذبة حتّى صدّقوها هم أنفسهم، وجاءت النتيجة، والصدمة، بالضربة القاضة، بـ( منع ) الرئيس عن حضور القمّة، بـ( طلب ) أو بـ(قرار ) أمريكى، بعد أن تأكّد ذلك، للرأى العام – العالمى والمحلى- ، فى الميديا العالمية، فعادت نفس الصحافة ” الجهولة ” ، تمارس الكذب، و الخداع، فلجأت للتبرير، دون أن يطرف لها جفن، ولم تُفكّر – ولو للحظة – فى الإعتذار، و الذى هو فضيلة، فقرأنا عن حكمة الرئيس فى الـ(اعتذار) عن الحضور لظروف ” خاصة” !.. وانبرت ذات الصحافة، تحدّثنا عن ” حكمة ” الرئيس و بُعد نظره و نظرته ” الإستراتيجية ” دون أن تتجرّأ صحيفة واحدة، من طرح السؤال المشروع عن ماهية تلك ” الظروف الخاصة ” التى منعت الرئيس من السفر لقمة الرياض؟!، بعد أن قال وأكّد ذلك بـ(عظمة لسانه )!.. ليس هذا، فحسب، بل، خرجت احدى الصُحف بـ(مانشيت )عن صورة ترامب ” يصافح ” مبعوث الرئيس، وهو – لمن لا يعلم – مدير مكتبه، وليس أحد نوّاب الرئيس أو مُساعديه، أو وزير خارجيته، وهذا لعمرى لقمّة الخنوع و” الإستهبال “، ولكنّها الإنقاذ وصحافتها !.
لا توجد تعليقات
