طال الانتظار فمتى تصبح سواكن الموقع 1032 على كوكب الأرض؟ .. بقلم: حسن ابوزينب عمر- الرياض
لا نكشف جديدا إذا قلنا ان سواكن تتكئ على موروث ثقافي يعود بجذوره الضاربة في الأعماق الى فترات سحيقة من تاريخ موغل في العراقة والثراء. منذ أن وطيء قدماء المصريين أرضها في عهد الأسرة الخامسة يستخدمونها كمحطة في طريقهم إلى بلاد بنط (الصومال الحالية) في القرن الإفريقي لجلب الذهب واللبان.
(7)
(8)
ضمن مشاريع ترميم بعض المنشآت الدينية كالمساجد والتي ساهمت فيها بالقدح المعلى مشكورة الحكومة التركية وفي طريق الاستثمار السياحي هناك أفكار ورؤى مطروحة على طاولة النقاش وهي ان العديد من المباني وكلها مملوكة لأسر تشتت الكثير منها في فجاج الأرض وبعضها غادر السودان في هجرة نهائية.. فاذا كان هذا بعضا من واقع الحال فالسؤال من الذي يحول دون الاستفادة منها بحث ملاكها المتواجدين على استثمارها أو بيعها حتى يتم استغلال المواقع المطلة على البحر بالذات بتشييد كافتيريات وفنادق حتى تكون أكثر جاذبية لتنشيط السياحة.. أنا لا أطالب بالمصادرة والانتزاع ولكن لعمنا محمد نور هداب أحد أعيان المدينة وأحد الرموز المشرقة الواعية قصص وتجارب طريفة فهو يحكي بسخرية لاذعة عن بعض أحفاد أهالي الجزيرة.. يقول انهم يزورون الجزيرة.. يجلسون القرفصاء في ساحات الديار التي كانت تضم شمل الاسرة في ذلك الزمان ويذرفون الدمع سخينا على الاطلال بعيون الشاعر الجاهلي أمرؤ القيس. هنا كانت تجلس والدتي وهنا كان والدي يشرب القهوة.. ثم يمضون الى سبيلهم.. عمنا هداب يحذر ان هذا ليس حلا وهو صادق.. ولكن أين الحل؟ أوليس من الأفضل التفكير في الحال بواقعية قوامها الهدوء والعقلانية في طريق تأهيلها لمزيد من الجذب الاستثماري ام تركها كومة من الحجارة الصماء ينعق فوقها البوم؟؟؟
لا توجد تعليقات
