Using this location, you agree. Privacy policy And...Conditions of use.
Agreed.
Monday, 11 May 2026
  • Our choices are yours.
  • Your interests.
  • Your archives.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
Sudnail.
The first Sudanese newspaper from Khartoum online.
President of Editor: Tariq Al-Zulouli
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Sports
  • Columns
  • Cultural
  • Data
  • Reports
  • More.
    • Studies and research
    • Documentation
    • Texts of conventions
    • Karikater.
    • Dialogues
    • Cultural
    • Meetings
    • About Sudnail.
    • Call us.
  • العربية
Font ResizerAa
Sudnail.Sudnail.
  • Homepage
  • News
  • Opinion
  • Data
  • Sports
  • Columns
  • Meetings
  • Cultural
  • Sports
  • Cultural file
  • Data
  • Reports
  • Dialogues
  • Studies and research
  • Policy
  • Video
  • Karikater.
  • Texts of conventions
  • Documentation
  • العربية
Research
  • Your archives.
  • Your interests.
  • Our choices are yours.
  • Your records.
  • About Sudnail.
  • Call us.
  • العربية
Follow us.
All copyright reserved, Sodnail
Opinion
Tariq Al-Zul Show all the articles.

طريق الإغتسال والغفران .. بقلم: محمد عتيق

Last update: 25 April, 2026 3:24 p.m.
Partner.

خارج المتاهة/

————————

حكمت البلاد عقوداً من السنين ، ساد الدين ‏خلالها شعاراً ونشيدا ، أزياءً ومظاهر .. تحولت المؤسسات الحكومية إلى شركات خاصة وقطع غيار للأعوان والمنسوبين ، والدولة كلها مالاً سائباً ‏يرتع فيه الأقارب وأركان الحكم ، ‏وانطلق الفساد سوساً في كل الاركان والمسامات ، ‏فأنا من قوم يعادون الملكية العامة بل ولا نطيق للدولة مسؤوليات تجاه الشعب والمجتمع ، حزب عقائدي وليس مجرد انقلاب عسكري ، وهذا يعني أنه ‏من القوي الحديثة التي تعرف أين تتكون وتكمن أرواح التمرد والثورة ؛ مصانع العقول في مؤسسات التعليم ، ومصانع التطلع للحياة ‏الكريمة في النقابات والتنظيمات الديمقراطية ، ثم ما يعينهم أجمعين في المؤسسات الصحية (دوائر العلاج والوقاية) ، فكان لابد من تدمير كل تلك المؤسسات ؛ أولاً ‏بتفكيكها وإيقاف رعاية الدولة لها مادياً ، ثم جعلها مجالات لاستثمار الأعوان القادرين .. ‏وبذلك جففنا منابع الوعي والإستنارة وبؤر الثورات والانتفاضات ، ولا بأس طالما ان ابناءنا/ عائلاتنا يستطيعون التجول في الخارج تعليماً وعلاجاً واستمتاعاً ببناءات واختراعات الآخرين ، ومتع الحياة الدنيا ..

‏وسيادة الدين – كما اسلفت – كشعار ونشيد وطقوس في الأزياء والمظاهر تساعد على تنفيذ سياساتنا المذكورة ولكنها تصطدم بأي جزء أو إقليم ‏في البلاد لا ينسجم مع هذا (الشكل) من الدين ، فعملنا على تصعيد الحرب الأهلية السياسية في جنوب البلاد إلى حرب جهادية (لنصرة الدين) ، لانه سلاحنا الماضي ‏في السيطرة على العقول والأفئدة ، فدفعنا ذلك الجنوب دفعاً نحو الانفصال ..

‏وكان ظهور البترول وإنتاجه خير معين لنا في الإستزادة من تلك المباهج ، لننطلق اكثر في سياسات (التمكين والتجنيب) والاستثمارات الخارجية (لنا ولتنظيمنا) والتطاول في البنيان وفي الزوجات .. ولتأمين واستدامة كل ذلك عملنا علي تقوية أسوارنا – أسوار القصور – في مواقع الحكم والسكن ‏بأجهزة ‏الأمن والمليشيات الظاهرة والنائمة والقوات النظامية وتخصيص الجزء الأكبر من الميزانيات العلنية ، وبعض الخفية ، لها ، وأطلقنا غول القبلية والجهوية كأسوار ‏إضافية تفصل بين أبناء الشعب بجُدُر سميكة محكمة ..

‏في غيبوبتنا تلك ، كان هنالك جيلٌ جديدٌ ينشأ ويتكون ، جيل الذين كانوا أطفالاً عندما جئنا والذين وُلدوا في عهدنا ، كان يتخلق في ظل أهازيجنا الدينية (الكاذبة) وإيقاعات التي أسميناها ساحات الفداء ، وصدى الأقوال الداجنة للشيوخ والدعاة المدجنين ، يخرج في الغسق مغمض العينين ، خاوي البطن لمدرسة متهالكة البنيان ، بائسة المناهج ، ومعلمين ينوءون تحت اثقال الحياة وتكاليفها .. تمتد سنوات عمره الغضة بين مطاردات التجنيد الإلزامي لمحاربة الأشقاء في جنوب الوطن والزحف في الصفوف اللعينة ، محروماً من رؤية المصانع التي تهدر بالإنتاج والمزارع المثمرة والحدائق المصفوفة بالورود والألعاب ، والطرق المرصوفة تربط أطراف بلاده ، جيل لم ير في هذه الدنيا سوى البؤس والأوساخ في كل شيء ؛ المدن قريً قاحلةً ، وسائل الإعلام والتثقيف خاويةً وكئيبة ، ولا يجد في الدين الجميل سوي الوعيد والإتهام والملاحقة .. استوى الموت عند هذا الجيل مع الحياة : الموت استشهاداً في سبيل وطن لائق او الحياة كما ينبغي بكرامة تحفها الحرية والرفاهية التامة .. وبعد محاولات مضنية ، انتفض اليوم في ما يبدو لي انها انتفاضته الحاسمة في وجهنا ..

استعراض هذا البانوراما اليوم أوقد ثقاباً عجيباً في دواخلي .. فمهما كانت سيرتي وصفاتي الظاهرة إلا انني إنسان ينطوي علي ضمير قابل للاستيقاظ والعودة ، العودة إلى حقائق الحياة وأنها الي زوال ولا يبقي فيها الا الأثر طيباً او خبيثاً ، وان كل الذي اكتنزناه انا ورهطي هو من أسباب الشقاء الواقع علي هذا الوطن وسكانه ، والعودة أيضاً الي صحيح الأديان يملؤني ندماً وحسرة ؛ تدير امام ناظريَّ شريطاً يعج بالضحايا وبالفرص الضائعة علي امتداد سنوات التيه ، فتشتعل الحقيقة ناصعةً امام الوعي : الطريق الوحيد الذي يمكّننا من العبور الي الضفة الاخري ، الضفة الخالدة نظيفين قريرين هي : ان نتنازل عن الحكم وعن الذي اكتنزناه داخل وخارج القطر ، وان نخضع طائعين للحساب في الدنيا ليكون الفوز والنعيم في الآخرة الخالدة ، نعم ، هو الطريق الوحيد لللإغتسال والغفران ..

Clerk

Tariq Al-Zul

Share this article.
Email Copy Link Print
No comments.

Leave a comment. Abolition of response

You should be. Entry Registrar To add a comment.

Your reliable source of news, analysis and accurate opinions!

We provide accurate and balanced coverage, together with in-depth analyses and diverse views that help you understand beyond the news, keep up with the latest developments and visions first.
3.5KLike...
140Follow
5.5KFollow
- Advertisement.

Relevant articles

Opinion

يزول المال وتبقى مواقف الرجال ! … بقلم: تاج السر حسين

تاج السر حسين
Opinion

“بعد مرور اكثر من شهر على بدء الحوار الوطني: ماذا تم !! وماذا لم يتم ..!!؟؟ .. بقلم: محمد فضل/ جدة

Tariq Al-Zul
Opinion

لأول مرة فى تاريخها: النخب الجنوبية ستتحمل ما يجرى لشعوبها!! …. بقلم: ابراهيم الكرسني

إبراهيم الكرسني
Opinion

ماركسية الترابي!! .. بقلم: تيسير حسن إدريس

تيسير حسن إدريس
Sudnail.
All copyright reserved, Sodnail
Design and development JEDAR
Facebook Rss