باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
طارق الجزولي عرض كل المقالات

عبد الرسول الحِرِيْقة! .. بقلم: عادل سيداحمد

اخر تحديث: 25 أبريل, 2026 3:25 مساءً
شارك

 

هكذا، خلق الله عبد الرسول، كتلة من الغضب، و ساخطاً على كلِّ شيء، و مستعدّاً للخلاف مع الجميع، في إي لحظة دونما أسباب، حتى و لو واهية، تذكر، و عندما سألت أمي عن سر نحافته و نشافه الزائد، قالت لي و هي تدَّعي الحيرة و الإشفاق:

– بَري!…حَمْدُو في بَطنُو، أظنُّو من عمايلُو!
ثمَّ استدركت، خوفاً من إستطرادي و ابحاري في السؤال عن نحافة عبد الرسول:
– دي خلقة الله!
لقد كنتُ أصغر من معرفة دنيا المُجُون و السكر التي يحياها عبد الرسول، و لم أكن أفهم ما يُقال في المجالس عن عربدته و طيشه، و لكني كنت متيقناً أنه، رغم تعاطُف البعض معه، ملفوظٌ اجتماعيّاً… و سمعت حوارات كثيرة تلومه، بعين العطف، على إهماله لصحته:
– الزول الداير يسكر، بياكل!
– الزول بيسكر و يعربد بي قروشو!
– عبد الرسول بقى زول صايع و ضايع… ما عندُو صليح!
أسمع، و لا أعي، و انظر لعبد الرسول، كلمّا لاقيته بفضولٍ زائد…
و عندما كبرتُ قليلاً، كان عبدُ الرسول قد قطع شوطاً بعيداً في الضياع، و الهملة، فصار أشبه بالشحّاد في مظهره، و أقرب للفاتيّة في مخبره، و لكن كان من بين الجميع أفرادٌ قلائل، يحفظون له جمايل، و يرتبط عندهم عبد الرسول بالزمن السمح…
و كان من بين أؤلئك القلة الأستاذ نبيل عبد الغني و د. الفاتح مبروك!
و قد عنفا (عاطِف) عندما أفرط في معاقبة عبد الرسول على هذيانه، ذات أمسية في ميدان الكرة، عندما أساء لأسرة عاطف، تحت تأثير الجوع الخمر و ربما أكثر!
و فور علمهما بأن عبد الرسول مُصاب من أثر الضرب في رأسه، و أجزاء من جسمه، حتى اسرعا لأنقاذه، و أحتارا في الذهاب به للمشفى أم الإكتفاء بتطبيبه في البيت؟ لأن أورنيك (8) سيتضمن، لا محالة، حالة السكر التي يرزح تحت وطأتها عبد الرسول، و سيترتب عليها جلده، في الصباح، أربعين جلدة، و هو ما لم يرده الرجلان: أن يتعرّض عبد الرسول لميته و خراب ديار!
و لكن، الجرح كان غائراً، فكان لابد من المشفى، و بالتالي (الجلد): متى ما تحققت اللياقة الصحيّة المؤهلة له.
و كان يوم الجلد محضُوراً، كان عبد الرسول هادئاً، لطول امتناعه عن الشراب، و لكنه كان حانقاً… و جلد عبد الرسول ليس أربعين جلدة، بل ستين، فقد أمر القاضي بعشرين جلدة إضافية، لعبد الرسول، تعزيراً… دون أن يوضح الأساس الذي جعله يهاود الحد، متخطيّا المعروف من الشرع: حتى الآن!
و توقّف عبد الرسول عن الشراب لفترة بعد جلدِهِ، ظهرت عليه فيها بوادرُ نعمة الصحة، فقع لون بشرته، و اكتنزت خدوده، و نظُفت ثيابه رغم كونها بالية، و إعتدل مزاجه قليلاً بحيث زالت عنده الحدة و الشطط اللذان كانا يلازمانه كلما طارت منه سكْرة…
و تطاول الفكي اسحق، و ادعى، متسرِّعاً، إنّ له يداً في أمر صلاح أحوال عبد الرسول، و لكن ما أن عاد عبد الرسول لإرتياد الأنادي من جديد، حتى صرح الفكي اسحق لمريديه، الذين نقلوا قوله، بدورهم لأهل الحي:
– عبد الرسول شيطانُو: قوي!
و الحقيقة إن الشيطان كان يلازم عبد الرسول أينما حل، بالذات بعد العودة الشرهة لدُنيا الخمر و زُقاقات الأنادي، و كأنما أراد أن يعوض اللحظات و الكؤوس و الحِلل التي فاتته، في الأيّام القليلة التي امتنع فيها، مكرهاً لا بطل: عن الشراب.
و صار منلوجُهُ الصباحي، يتردد في شوارع الحي، بجسده المُترنح و صوته الجهُور، الذي زادته الخمر جهراً، و زانتهُ رنّة:
– في الضواحِي و طرف المداين
يللا نشرب كاسَ الصباح!
في تلك الفترة، عمل عبد الرسول مجبراً في مهن ليست هامشيّة فقط، و انما مهن رخيصة المقابل، وضيعة الجهد… و رغم هوانها، فإنه كان يتوقف عن العمل، كلما اكتملت بين يديه قيمة كافية لجلب العرق البلدي أو المريسة، دونما اعتبار للطعام…
و كان، عبد الرسول بالذات، مطالباً بالدفع المقدم في الأنادي، لا لأنه يغالط في الحساب فحسب، و إنما لأنه يُغالط إلى درجة شتيمة، و تجريح: سِتّ الإنداية ذاتها.. .
و رويداً رويداً: منعته ستّات بعض الأنادي من الدخول إلى ديارهن، فصار يرسل الداخلين، ممن يعطفون عليه، و يشرب هو ما يعودون به له: هكذا، في العراء!… معرِّضاً نفسه، بالإضافة للمزيد من الهوان، إلى: الخطر أيضاً!
عندما زرت الطبليّة وجدته ضمن الظلال… كان أكثر شحوباً و نحافة، و كانت أطرافه ترتجف، و لسانه يتلعثم في الكلام، و لكن حاله كان أحسن من العم عبد الغني من حيثُ الذاكرة… فقد عرفني من حيثُ مجلسه القرفصاء بجوار الطبليّة، و يديه مطروحتان فوق ركبتيه في وضعيّة التبرُّز… و ناولته مالاً يسيراً كان هو ما فاض بعد أن عملت حساب المواصلات… و ما أن استلم المال حتى انفرجت اساريره، ثم أنتصبت قامته، و همهم بكلام يشبه الإستئذان في الإنصراف، و كان هذا خطأٌ مني: أن أعطيه المال قبل أنتهاء الونسة!… فقد رأيته ينطلق نحْو الأنادي، التي خبرتها، و نادمته فيها: أيّاماً و ليالي!

amsidahmed@outlook.com
/////////////////

الكاتب

طارق الجزولي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

توافق قوى الحرية والمقاومة وتوحيد المسار لتجاوز الأزمة .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم

طارق الجزولي
منبر الرأي

الاشتعال: قصة قصيرة .. بقلم: صديق الحلو

طارق الجزولي
منبر الرأي

الطغاة: الواقع والمحكي .. بقلم: شاهيناز عثمان

طارق الجزولي
منبر الرأي

المحفظة التمويلية التجارية ورفع الدعم عن المحروقات .. بقلم: صلاح احمد بله احمد

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss