عذرا استاذنا نورالدين مدني الترابي يستحق التجريم؟ .. بقلم: عبدالله مكاوي
عودنا الاستاذ نور الدين مدني علي تناوله الهادئ للقضايا، ولا اذكر مرة واحدة مارس فيها الانفعال او العنف اللفظي. وقد يعود ذلك لتركيبته الهادئة وسلوكه المتحضر. ولكن استصحاب هذه الخصال الحميدة في تناول شخصية كارثية كالترابي هو مضر تماما، كوضع الندي محل النقد الصارم. ويزداد الامر سوءً عندما يتم ربط ذلك بالدين (اذكروا محاسن موتاكم) ليشكل ذلك بدوره حاجبا صلدا يحمي الفاسدين من تناول سيرتهم الوسخة، ويشجع امثالهم علي التورط في المزيد من الجرائم والفساد. وهذا ناهيك ان الامر نفسه ليس له صلة بالدين لا من قريب ولا بعيد، ولكنه يتعلق بالشان العام، وهو بطبعه جدلي. والاهم ان الترابي طرح نفسه كقائد سياسي، وما الدين لديه إلا مدخل للشان العام. وفي كل الاحوال، الانخراط في الشان العام له تبعاته التي لا علاقة لها بالدين كشان فردي، ولكن علاقتها بالاثر والتاثير الذي يتركه صاحبه علي الفضاء العام.
No comments.
