عرض لكتاب: بيتر إفرنجتون: يا خواجة، أعمل حسابك، مدرس بريطاني في السودان 1958 – 1966 .. بقلم: بروفيسور/ فدوى عبد الرحمن علي طه، جامعة الخرطوم
عرض لكتاب: بيتر إفرنجتون: يا خواجة، أعمل حسابك، مدرس بريطاني في السودان 1958 – 1966
سعدتُ بأن أكون من ضمن المدعوين لحضور تدشين كتاب: بيتر إفرنجتون: “يا خواجة، أعمل حسابك، مدرس بريطاني في السودان 1958 – 1966″، وحفل العشاء المقام على شرفه، الذي أقامه مركز دال للتميز يوم السبت الموافق 9 ديسمبر 2017. وأسعدني أكثر تذكره عندما قُدمتُ له بالاسم، حضور والدي عبد الرحمن علي طه في ذاكرته، وكذلك عمي عبد الحليم علي طه ذاكراً أن عمي كان رئيسه (يقصد تولي عبد الحليم علي طه لمنصب مدير المعارف خلال الأعوام 1959 – 1964). وسأل بيتر بحميمية وود عن أُسرْ الراحليْن.
ويتفرد الكتاب أيضاً بأنه إلى جانب تغطيته لسنوات من حقبة ما بعد الاستقلال بأن غطى مجالاً من التاريخ الاجتماعي هو التعليم وذلك برواية المؤلف لتجربته في المؤسسات التعليمية التي عمل بها. وجاء في مقدمة المؤلف “يُسجل هذا الكتاب بعض مما شهدته، وبعض ما تعلمته خلال ثماني سنوات مع وزارة المعارف السودانية، في الفترة الممتدة من الأعوام 1958 م إلى 1966، درستُ خلال خمس سنوات منها اللغة الإنجليزية في مدرستي بورتسودان والخرطوم الثانويتين للبنين، وفترات قصيرة في واد مدني، والأبيض، وأروما، وواو. ثم عينتُ عقب ذلك محاضراً للغة الإنجليزية بالمعهد العالي لتدريب المعلمين بأم درمان. وقد زرتُ، خلال العطلات القصيرة في هذه المدارس، وفي المعهد، مناطق السودان الأخرى، تلبية لدعوة الأصدقاء في معظم الأحيان”
نجد أنفسنا في هذا الكتاب أمام رجل مرهف الأحاسيس متواضعاً، طيب القلب وشاعراً. ونضرب أمثلة لشاعريته وانسانيته برثائه للدكتور محمد أحمد علي وزير الصحة عند وفاته. وكما وصفه ساتي “يظل بيتر إفرنجتون أيقونة للمحبة ونموذجاً للأمل والسلام وبمثابة الوجه الإنساني للإمبراطورية البريطانية”. وقصيدته عند زيارة الملكة اليزابيث للسودان في فبراير 1965 بعنوان رواد وشركاء مزج فيها بين إنجازات بريطانيا في السودان واخفاقاتها نشرت في صحيفة “مورننج نيوز” بتاريخ 10 فبراير 1965. وجادت قريحته أيضاً بشعر عن الإمام محمد أحمد المهدي ومغارته في أبا أثناء زيارته للجزيرة أبا عام 1966، بدعوة من الإمام الهادي المهدي، وقد زارها قبل ذلك عام 1962 بدعوة من السيد أحمد المهدي، وكان حضوراً يوم تدشين الكتاب. ويذكر دور أحمد المهدي في تهدئة الوضع عام 1961 عقب الصدام المسلح الذي حدث أثناء الاحتفالات بالمولد بين الحكومة والأنصار، وذلك بعد تقديم المؤلف وصفاً حياً لاحتفالات المولد. وقد توطدت العلاقة بين الرجلين عبر حركة التسلح الخلقي. وجاء ضمن ما جاء في قصيدته عن الإمام المهدي:
No comments.
