على من يكذب الصادق الصديق 5/10 .. بقلم: عمر التجاني
صبيحة الثلاثين من يونيو من العام1989 فقد صاحبكم سلطانة وأضاع دولته بيديه. ومهما أنكر الصادق الصديق معرفته بأن جهة تدبر انقلابا لهو أمر لا يحمد لرئيس وزراء لديه جهاز مخابرات يمده بالمعلومات. فلو كان لا يملك هو كرئيس للوزراء فذلك أمر منكر. وإن كان حزبه وهو الحزب الأكبر في طول البلاد وعرضها لا يملك جهاز مخابرات منفصل قائم بذاته كما في سائر الأحزاب في هذا الكون فعليه حل هذا الحزب وتسريح عضويته. وأريد أن أخلص أن إنكار الصادق الصديق لا يقبله عاقل ذو عقل.إذ أن كل من عاصر تلك الأيام البائسة يعلم تماما أن الجبهة لن ترضخ أبدا لكي تذوب وتنزوي وقد اتضح أنها قوة لا يستهان بها وهي جيدة التنظيم وتملك من المال ما لا تملكه الأحزاب الأخرى. فاتفاقية السلام كانت ستجردها تماما من نقطة الارتكاز الأساسية وهي تطبيق ما يسمى بالشريعة الإسلامية فقد نصت الاتفاقية بوضوح على تجميد ما يسمى بقوانين الشريعة مما يعني فعليا انتفاء فكرة قيام الجبهة القومية الإسلامية بل هو أحد البنود الأربعة التي قامت عليها الاتفاقية. (مرفق ملحق نص الاتفاقية)
ومنذ ليلة الشؤم في صيف 1989 بدأ السودان مشوار الضنك والعذاب عرف نظاما حاقدا لا يراعي لا الأخلاق ولا القيم السودانية ولا مراعاة للأعراف والمواثيق الدولية. نظام الإسلام السياسي. ويتمثل الحقد جيدا في انتفاء علاقة المعلم منهم بطلابه والطلاب منهم بمعلميهم وسمعنا بالكيد منهم بل وصل لأن يقوم أحدهم بتعذيب معلمه فبئس ما أتوا به وبئسما هم. تلك الجرائم المنكرة والصادق يحاول جاهدا ألا يجر الشوك فوق جلودهم. وأيضا بدأت مسيرة إسقاط النظام تعاني من كثير من العقبات وفي تقديري أن العقبة الرئيسة هي الصادق الصديق فلنابع مسيرة المعارضة. قبل قيام انقلاب الجبهة الإسلامية. تكون ميثاق حماية الديمقراطية وكان الصادق الصديق أحد أبرز الموقعين عليه بحسبان أنه الرئيس الشرعي للبلاد ولكن حينما حلت النكبة كان من المفترض أن يكون أول من انتزعت منه السلطة هو المبادر بتذكير الموقعين بعهدهم ولكنه تقاعس عن هذا الدور فكيف يعقل أن يطالب أحد لا دخل له بالسلطة أن يوفي بعهده حين تقاعس من انتزعت منه. ثانيا عندما اعتقال الصادق في يوم 7 يونيو وجد بحوزته خطاب مرسل لرئيس ما يسمى بالمجلس العسكري وكان تبريره الفطير أنه كان ينتظر حتى يعرف أن كان الانقلاب مدبر من الخارج أم هم مواطنون سودانيون من الداخل. الانقلاب هو الانقلاب لو كان من الداخل أو من السماء السابعة.
اتفاقية السلام السودانية
انطلاقا من فهمنا لكل معاناة جماهير شعبنا السوداني الصبور والتواق للسلام وإيمانا بوحدة البلاد شعبا وترابا ورفضا لكل السياسات البالية التي ترمي الى تصعيد الحرب والدمار والشقاء بكل أشكالها والتي ستؤدي إلى تفريق وحدة الصف, وإيمانا منا بضرورة العمل المتواصل لإثراء وتكريس الحياة الديمقراطية في ربوع السودان الحبيب واقتناعا تاما بين الطرفين بإعلان السلام الحقيقي في السودان لا يمكن تأطيره في مشكلة الجنوب بل لابد من النظر إليه على أساس أن مشاكلنا قومية الأصل وعليه لا يمكن حلها إلا عن طريق الحوار الجاد الواضح والمتواصل بين كافة القوى السياسية السودانية على أساس المساواة في المؤتمر القومي الدستوري المرتقب. فإن الحركة الشعبية والجيش الشعبي لتحرير السودان والحزب الاتحادي الديمقراطي بعد حوار وطني صريح ومخلص توصلا في هذا المنعطف الخطير في مسيرة بلادنا إلى إبرام هذا الاتفاق وإعلانه الى جماهير شعبنا السوداني كافة.
مذكرة القوات المسلحة السودانية للصادق الصديق رئيس وزراء السودان وردت من الأستاذ بكري الصائغ بصحيفة الراكوبة
مقتطفات من إفادة عبد الرحمن فرح حول علم الصادق الصديق بالانقلاب بصحيفة الوان
حوار مع ادريس البنا
No comments.
