عن إزالة التمكين من وزارة الخارجية .. بقلم: عبدالله علقم
وزارة الخارجية أكثر مرافق الدولة السودانية تضررا من سياسة التمكين التي دفعت للدبلوماسية السودانية بأناس فاقدي الموهبة وضعيفي المناعة الخلقية فانتشرت فضائحهم في العالم شرقا وغربا. ضم الكشف السفير أسامة حسن سليمان الذي عمل في السعودية. كان هذا الأسامة في منتهى البذاءة في مخاطبته لاجتماع قيادات الجالية السودانية في الدمام. انطلقت من لسانه البذيء عبارات السب والتهديد للحاضرين. هددهم بأن السفارة لها اتفاقيات أمنية مع السعودية ويمكنهم،أي السفارة، إبعاد اي سوداني يرغبون في ابعاده. نفس هذا الكلام الساقط ردده على الحاضرين الملحق العسكري عوض الذي ما يزال موجودا في السفارة للأسف. حتى لو كانت مثل هذه الاتفاقية موجودة فعلا فهذا أمر يعتبر من أدق اسرار الدولة ولا ينبغي الكشف عنه في اجتماع عام لمجرد ابراز العضلات. بقدر ما أسعدني(بل) أسامة فقد أحزنني خلو لكشف من أسماء أخرى على رأسها عبدالله حمد الازرق الذي ما يزال سفيرا للسودان في إيرلندا. هذا السفير رغم أنه من أسرة كريمة من أهل القضارف لكن مسلكه كان بعيدا عن الدبلوماسية في فترة عمله في السعودية. تعارك مع سوداني في السفارة في الرياض فلم يتردد السوداني في صفعه صفعة قوية على وجهه قادت لترحيل السوداني من السعودية.ولحق به عبدالله الأزرق فيما بعد وأبعد من السعودية كشخص غير مرغوب فيه persona non grata وهو اسوأ شيء يمكن ان يحدث للدبلوماسي وكانت سابقة الإبعاد تلك هي الاولى من نوعها في وزارة الخارجية السودانية.كوفيء بعدها بالترقي حتى بلغ درجة وكيل وزارة الخارجية وهو حاليا سفير السودان في ايرلندا واستمات في الدفع عن النظام المقبور عبر القنوات الفضائية حتى آخر لحظات عمر النظام. ما يزال الرجل في الخدمة وما يزال معظم أفراد الدفعة المتمكنة جدا (دفعة 1990) في الخدمة. ما يزال بعض المشبوهين في صفقات بيع ممتلكات السودان في الخارج في الخدمة. ربما توجد مصلحة عليا ومنفعة راهنة،لا تستوعبها عقولنا، في إبقاء أمثال هؤلاء على رأس العمل بصفة مؤقتة، والله أعلم ، ولكن لا أعتقد أن وزارة الخارجية ستصادف مشكلة أيا كانت في توفير الكفاءات المطلوبة لشغل الوظائف الشاغرة حاليا أو التي ستشغر مستقبلا إن كان سبب الإبقاء على هؤلاء نقص الكوادر البشرية، فحواء السودانية ولود وابناؤها على قدر التحدي، وأتوقع أو أتمنى أن تصدر كشوف لاحقة لاستكمال مهمة تنظيف وزارة الخارجية والسفارات من خبث التمكين.أتمنى كذلك تقليص عدد السفارات وفق رؤية مهنية وعلمية سليمة تحقق مصلحة البلاد الفعلية بلا سفه ولا إسراف.
لا توجد تعليقات
