عن التغيير .. مرة أخرى .. بقلم: د. الشفيع خضر سعيد
وفي الحقيقة، مسحة الديمقراطية المتحكم فيها هذه، وشخصيا لا أرى أي علاقة لها بالديمقراطية، ظلت تشكل حضورا في عالمنا الراهن، وخاصة في منطقتنا العربية، والذي يشهد تلاشي أنظمة الاستبداد والطغيان في شكلها الكلاسيكي القائم على خنق كل شيء عبر ديكتاتورية سافرة لا تسمح باختلاف الرأي حتى ولو شكليا أو صوريا. ورغم وجود، ربما مثال أو اثنين لذلك النظام المتلاشي في عالمنا المعاصر، إلا أن العالم، ومنذ حقبة النصف الثاني من القرن العشرين، شهد تحورا وتحولا في بنية هذه الأنظمة نحو تبني المزيد من الانفتاح والديمقراطية، لكن في حدود الشكل والصورة فقط، أي الإبقاء على طابع النظام الاستبدادي، ولكن بصبغة مخففة ملطفة ناعمة الملمس، حيث يسمح لك بالصراخ كما وكيف ما شئت، ما دامت النتيجة هي فقط سماع رجع صدى صوتك!.
نقلا عن القدس العربي
لا توجد تعليقات
