عن الصحابي عبد الله بن عباس (170هـ – 218هـ) .. بقلم: عبدالله الشقليني
(2)
(3)
وخيراً فعل أمير المؤمنين “عمر بن الخطاب” عندما حظر على صحابة رسول الله أن يُغادروا المدينة المنوّرة، خوف أن يفتتن بهم الناس في الأمصار البعيدة.
(4)
(5)
{ أما بعد. فإني كنت أشركتُك في أمانتي، ولم يكُن في بيتي رجل أوثق في نفسي لمواساتي ومؤازرتي وأداء الأمانة إليّ. فلما رأيت الزمان على ابن عمِّك قد كَلب، والعدوَّ عليه قد حَرب ، وأمانة الناس قد خَرُبت، وهذه الأمّة قد فُتنّت، قلبتَ له ظهر المِجنّ!، ففارقته مع القوم المفارقين ، وخذلته أسوأ خذلان الخاذلين، وخنتّه مع الخائنين. فلا ابن عمك آسيت، ولا الأمانة أديّت، كأنك لم تكُن لله تُريد بجهادك، أو كأنك لم تكُن على بيّنة من ربّك. وكأنك إنما كنت تكيد أمّة محمد عن دنياهم أو تطلب غرّتهم عن فيئهم. فلما أمكنتك الغرّة أسرعت العدوّة، وغلظت الوثبّة، وانتهزت الفرصة، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم، اختطاف الذئب الأزّل دامية المعزى الهزيلة، وظالعها الكبير. فحملت أموالهم إلى الحجاز رحيب الصدر، تحملها غير متأثِّم من أخذها، كأنك، لا أبا لغيرك، إنما حزت لأهلك تراثك عن أبيك وأمك. سبحان الله ! أفما تؤمن بالمعاد ولا تخاف سوء الحساب؟ أما تعلم أنك تأكل حراماً وتشرب حراماً ؟ أو مَا يعظم عليك وعندك أنك تستثمن الإماء وتنكح النساء بأموال اليتامى والأرامل والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم البلاد؟ فاتق الله وأدّ أموال القوم فإنك والله إلا تفعل ذلك، ثم أمكنني الله منك لأعذرنَّ إلى الله فيك حتى آخذ الحق وأرده وأقمع الظالم وأنصف المظلوم. والسلام}
{ أما بعد. فقد بلغني كتابك تُعظِّم عليّ إصابة المال الذي أصبته من مال البصرة، ولعمري إن حقي في بيت المال لأعظم مما أخذت منه. والسلام }
المراجع :
عبدالله الشقليني
لا توجد تعليقات
