عن العهر الإعلامي .. بقلم: عبدالله علقم
العهر في اللغة، تشير إلى مفهوم (الفجور). قال الخليل وغيره: «العَهرُ: الفجور. والعاهر: الفاجر. يقال عَهِر وعَهَر عهرا وعهورا، إذا كان إتيانه إياها «لَيلاً». وقيل: لا تلجئنْ سِرّاً إلى خائن يوماً ولا تَدْنُ إلى العاهِرِ». وربط الفيروز ابادي في «القاموس المحيط» بين «العهر «والبغي»، بمعنى الظلم، والكذب، فيقول «وبَغَى عليه يَبْغِي بَغْياً: عَلاَ، وظَلَمَ، وعَدَلَ عن الحَقِّ، واسْتَطَالَ، وكذَبَ». العهر السياسي هو الخروج عن المألوف، ومناقضة السلوك الصحيح السوي، سواء على المستوى الأخلاقي، أو على الصعيد السياسي، والعهر الإعلامي يعني أيضا الخروج عن المألوف السوي بفبركة الأخبار وتحميل الألسن ما لم تقل وتزيين وتسويق الباطل، وتغييب وطمس الحقائق ويستخدم في ذلك كل ما هو متاح من تقنيات وتقدم علمي مكملا للعهر السياسي. ينشط العهر الإعلامي في أزمنة لحروب الساخنة منها والباردة، وفي ظل الأنظمة الشمولية التي لا تتوفر فيها مساحة للإعلام النظيف مثل المساحة التي تتوفر للإعلام الآخر. مصطلح العهر الإعلامي في النهاية مصطلح مجازي.
لا توجد تعليقات
