باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 13 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

عَروس سِميحَة وُ بِتْ نَاس وخَدَّامَة .. بقلم: عبد الله الشقليني

اخر تحديث: 28 نوفمبر, 2013 8:04 صباحًا
شارك

في ذهن  ( بكري ) أنه نَمِر  ،  لكن  حقيقة أمره عُصفور صغير في مَهب ريح الدنيا ، تركته أُمه لرياحٍ عاتية . حَدَّثَ نفسه بأنه مُقبِلٌ  على عُنوسة مُفرِطة . رفيق هو بوالدته باراً بها ، واخوته أكثر من صحاب   . قذفت به الدنيا إلى المملكة السعودية  أواخر السبعينات ، في زمن تتغنى الأفراح المُنفَلِتة من العُرف والتقاليد :
( .. السافَر جَدَة وخلاني براي ..)
الأفق عند الهُروب من الوطن حِزمـة ألوان  . الصارِخ فيها والرمادي يترافقان . حياته الجديدة في حقيقتها بُنٌ يتراقص على ( قَلاية )  تُدهِنه بالحريق   . تلَطفت الدُنيا بأسرته ، فقد كان أكبر الأبناء سناً . ركِب ( السودانية ) طائرة في العُمر الجليل ، خِبرة وتفوق كما يقول الإعلان عنها ! ، و ( إن شاء الله ايروييز ) كما تقول ( سوداناو ) الإنجليزية على مُغلفها أيام ( بونا ملوال ) وزيراً للإعلام ، قبل إعفائه من المنصب بدعوى النهل من الدراسات العُليا .
المملكة في السبعينات سيدة  تنشُد العِمران وتبحث عن شخصية مُميَّزة . الصحراء ذات طموح وكبرياء من مواضي التاريخ . ذات نفس شرِهة  تطمح  أن تتنَعّم لتبتني صرحاً من بنايات ودور عبادة  وطرق وخدمات متقدمة . قَدم مندوبو الخدمة الحكومية من المملكة  طلباً لتوظيف  الخبرات السودانية  . مقابلات قصيرة ، يطلبون  بعدها الشهادات الجامعية ووثائق السفر . وجد ( بكري ) أن راتبه وفق النُظم  سيصبح خمسة آلاف من الريالات .
ـ  الحَمد والشُكر لله .
قال  لنفسه .
بعد أسبوع تَسلّمَ وثيقة السفر وعليها إذن الدخول للمملكة . من مطار الخرطوم الدولي غادر بعد أيام . يومان من بعد ثم تسلمَ مليوني ( هَلَلَة ) بدائل للخدمات .  بعدها بدأ العُمر مُشرقاً  أوله ولا يعرِف كيف يكون الآخر ! . اقتطع من الزاد إلى أسرته وغطى الضروريات ثم تسلق سُلم الكماليات  درجة.. ثم درجات . أبطأ  الواقع ، و دخلت الأمنيات بيت الأحلام التي لن تتحقق قبل فوات الأوان . مرت السنوات وتضخَّمت العُنوسة  في ذهنه ، وشهد بها العَدو قبل الصديق . بحثت له الأم  عن شريكة عُمر ، وبحثت أخوات كانَ عن الصويحباتَ :
ـ هذه جميلة ولكنها  مُستَحيلة  كما قال شاعرنا . تلك مغرورة .
(  سوسن  ) قصيرة الشَعر ، واختلاط أعراق ! . ( راقية ) بنت قبائل ! ، لكِن
( مَخطوبة ) . ( نرجس ) ( دَلوعَة ) و ( صباح ) ( مَشكِلتَا عَضم الشيطان ! .
في إحدى العطلات السنوية  زار صديقه  عثمان الذي يعمل  في مؤسسة حكومية في الخرطوم . لم يلقَ الترحاب اللائق إلا بعد أن تأكد الجميع أن الضيف القادم من السعودية ، وليس من ( المسعودية ) ! . لن نُقلل من  شأن قُرانا والضواحي التي عرفت النِعمة قبل أن يعرفها  الآخرين ، لكن للبشر طبائع !. النُفوس تُحب المال ، والعودة للفلكلور المُدجج بالنِعمة والبطر  هي السِمة الغالبة في ذلك الزمان . البَذخ الماسِخ  .. تشاهد فُستان الرقيص تُغطيه أوراق الدولار الأمريكي حِياكَة ! ، أو قلائد الذهب التي تفترش الشَعور والصدور , المَشَاعِر .. . الجمال عندهم مقياسه الكَثرة . العروس لَمَنْ ترقُص :
( زي ما بقول ود الفتيحاب العينُو حارَّة : عِلبَة بنسُون ! ) .
السِعة في غير مكانها الطبيعي المُتحَضِر . حِس الاستهلاك أضخم من ترتيب الأوليات  ، وهنا تدخُل المأساة البيوت من أبوابها الواسعة . تلك بِدعة استهلاكية  وعلى الجميع اتباع النهج . يبدع البعض في  المُحدَثَة أو ( الصَرعة ) ويأتي المُقلِدون من بعد ! . كثير من العذراوات يمُتنَ من الحسرة ، كما يقول  المثل المصري :
ـ … في الآخِر ناس تموت في الرِجلين !
نعود إلى  صاحبنا  (بكري ) كما يوصفه حاسد إذا حَسد :
ـ الشِبشِب العَالي وريحة ( الكاشيت ) تملا البَكَاسي ، يالا .. ناس المملكة وصلوا !.
نظر جوار صديقه  فلمح زميلة عمل بهره جمالها . تجذبك أنتَ  من حيث تدري ولا تدري  . رقة وهندام ، ولطف وبسمة مُشبعة بالحنين ، وسقط قلب صاحبنا في فراغ جوف الصدر ، كأن مقعده على طائرة  تُوشك الهبوط .سوار رقيق حول معصم الفاتنة بزُخرف لن تَعرف تفاصيله إلا حين تُمسِك اليد الناعمة بين أصابِع اعتادت الجَفوة وعمل الصحارى . ملمس الفرو ونُعومة الحرير تُحرك قاع الذهن بأن الحُلم يا ولدي قادم :
( لن نصوم ونُفطِر على بَصلة ) .
ترقق ( بكري ) في الحديث ، وعلا الإبهار . عيناها تبرقان بوهج وتتحدث هي باهتمام . سهام العيون تقتال النفوس التي عطَّشتها حياة العزوبية :
( رُجَال سَاكِتْ ! ) ، وقد قدمت لأرض النيل ومنبع الخُضرة .
ـ يا الله .. إنتي وين من زمان ؟
همس لنفسه سراً ، وتفتحت الدنيا بمصابيحها وتجسد الحُلُم امرأة مُكتملة الإقمار ، تعوِّض ما مضى من العُمر . سيبدأ العُمر الزاهر من هُنا ..
ـ  يا فرحَتي الكُبرى ! .
قال لنفسه :
ـ رُبَّ صدفة خير من مواعيد الدُنيا . لولا وصية صديقي أحمد ، لما تيسر لي أن أشاهد امرأة ارجوا أن تكون من النصيب . العُطلة السنوية دوماً لا تكفي . خيارات الآخرين دوماً لا تصلُح . هذا العام ( عِرِس طَوالي ) ، وضحك الملاك القابِع في ذاكرته :
ـ ( إنتُو  يا العَزابة كَلامكُم عَجيب ) !.
حاول ( بكري ) أن يتماسَكْ وهو في ارتجاجٍ عظيم :
ـ ما تعرفنا ..
( لم يذكر الآنِسة ) فقد اختلطت الفرحة بمشاعر الحرمان .
ردت الفاتنة بيسر وثبات :
ـ انتصار .
قال لنفسه :
ـ ( أنا ربنا رادني ساكِت رغم أني مُقصِّر معاهو ! . الله ينعَلَك يا إبليس )
ثم تنفس عميقاً وقال :
ـ أنا ( بكري صدِّيق المُبارك ) …، صُدفة غريبة  جَمَعتنَا …
بُهِتت الحسناء التي أمامه من تركيبة حديثه وتراجعت نفسها الطَلِقة ، وبدأ على وجهها مسحة من تردد كأن أريحيتها مع الضيف قد تجاوزت الحد . تراجعت العيون التي تُرحِّب ، وحلّت نظرات التوجُس وخبأ البريق .( الله ..) .أحس  ( بكري )  أنه قد أخطأ ، وأن لسانه قد فضح المشاعر .  انهزم  الأوتوكيت المُتصنَّع وتشتت الأفكار . غاص صاحبنا في وَحل لا يعرف كيف يَخرُج منه ، وبعد تردُد أفصح :
ـ آسف .. ما قصدي .
هُنا خاطبته نفسه الأمارة بالحُب :
ـ إنتَ قاصِدا يا المَطمُوس .
ردت الفاتنة باقتضاب :
ـ معليش .
تغير الطقس و انكبَّت الفاتِنة  تُدون في أوراق أمامها . تحول جسد صاحبنا من ضيف رقيق الحديث إلى تمثال خشن يتعين تجنبه . عاد  صاحبنا لمُحادثة صديقه ، وبدأ أن المُعاملة الحازمة من جانب ( انتصار ) قد أثلجت صدره . قالت له نفسه :
ـ   خِلقَة وأخلاق ! يا سلام ، لكن أنتَ ما عِندكْ  لَفِظ !. الشُغُل وسط العَزابة في المملكة بَوَظكْ يا الحبيب !
مضى الحديث سلساً  مع صديقه ، وبدأ ( بكري ) مُقسَّماً بين صديق تجمعه العُشرَة ، وامرأة  إلى الجوار هبطتْ  من الأحلام إلى الواقع ، يختلس النظر إليها بين فينة وأخرى  وتذكَّر ..  ليته لم يتذكر . هاجس هبط عليه فجأة فقال :
ـ أنا نسيت يا أبو عفان .. ، عِندي جواب ودولارات وصية من
زميل معانا في المملكة ، زوجتو إسِمها ( انتصار عبد المَحمود ) بتشتغِل معاكم في المؤسسة ) ؟ .
ضحك ( عثمان ) قائلاً :
ـ صاحبَك الفي السُعُودية دة مُبَرِّك ليهُو فَكي ؟.
رد صاحبنا :
ـ ليه ؟
استدار ( عثمان ) بفرح  إلى ( انتصار)  وهو يقول :
ـ البُشارة يا مَدام ( انتصار ) .. أخونا ( بكري )  جايب المَصاريف !.
( بُهِتَ الذي أحَبْ ) .
الآن.. ترنح الحُلم من سيل  الرصاص الكثيف . ريح تلُف مزرعة الفرح ، تقتلِع النبات من جذوره . نظرت نفس صاحبنا إليه بسُخرِية وهي تقول  :
ـ الله .. طلَعَتْ مرتْ صَاحبَكْ ، يالا سَلِّم الوَصية وأركَبْ الظَلَط ، إنتَ ما عِندَكْ نصيب يا المنحُوس .
هبطَ آدم من جنه أحلامه  .. ( وَقَعْ في الوَاطة وسَفَّ التُراب  ) ! .
مضى النهار بما مضى من الحسرة ، و في جلسة  قهوة المَغربية ، رمى ( بكري ) بشباك الصيد التقليدية ، وسأل والدته :
ـ يالا يا حَاجة .. شُوفِي لينا عروس .
ردت الحاجَّة وهي تتبسم :
ـ عِندي ليك عَروس سميحَة وبِتْ ناس و ( خَدَّامـــة ) .

عبد الله الشقليني
24/08/2005 م 

abdallashiglini@hotmail.com
///////////

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

جوى .. بقلم: الطيب النقر

طارق الجزولي
منبر الرأي

مصادرة الحريات الديمقراطية طريق مسدود .. بقلم: تاج السر عثمان

تاج السر عثمان بابو
منبر الرأي

الإسلاميون والدولة والمسألة الديمقراطية (1) .. بقلم: د.الفاتح الزين شيخ إدريس

د.الفاتح الزين شيخ إدريس
منبر الرأي

الإسلاميون والعلمانيون: اختلاف المقدمات النظرية واتفاق النتائج العملية “التأثير السلبي على الدين والتدين” .. بقلم: د. صبري محمد خليل

د. صبري محمد خليل
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss