غَفْلَةُ الجَّنَرَالِ نِجيِّين !! .. بقلم: كمال الجزولي
خصَّص الدِّبلوماسي الموريتاني محمَّد الحسن ولد لبَّات، مبعوث الاتِّحاد الأفريقي الوسيط في معالجة الأزمة السِّياسيَّة التي أعقبت الإطاحة بنظام البشير في ثورة ديسمبر 2018م، عدَّة صفحات من كتابه الصَّادر حديثاً «السُّودان على طريق المصالحة»، روى من خلالها، بأسلوبه الأدبي الجَّذَّاب، تفاصيل المشكلة التي نشبت، خلال النِّصف الأوَّل من العام 1919م، بين فصيلي الثَّورة، المدني والعسكري، حول تكوين «مجلس السَّيادة». ولمَّا بدا له أن تلك المشكلة بسبيلها إلى الحل، غادر الخرطوم، مطلع يونيو، إلى مكَّة المكرَّمة، مصاحباً لموسى فكي، رئيس مفوَّضيَّة الاتِّحاد الأفريقي، للمشاركة في قمَّة منظَّمة التَّعاون الإسلامي، ثمَّ من هناك إلى جدَّة، ومنها إلى باريس، مساء الثَّالث من الشَّهر، قاصداً التَّوجُّه لقضاء عيد الفطر مع أهله في نواكشوط. سوى أنه ما لبث أن تلقى، وهو في باريس، عدَّة رسائل، قلقة مقلقة، من فكي، تحثُّه على العودة، فوراً، إلى الخرطوم، حيث الأمور قد تدهورت بصورة مأساويَّة، في إشارة لفضِّ الاعتصام الذي كان قد وقع، وقتها، أمام مقرِّ القيادة العامَّة للجَّيش، وراح ضحيَّته مئات القتلى، وآلاف الجرحى والمفقودين، وتعقَّدت، بسببه، أوضاع التَّغيير الثَّوري، وعلاقات أطراف العمليَّة السِّياسيَّة برمَّتها!
الثُّلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجُّمعة
السَّبت
الأحد
لا توجد تعليقات
