فرز الكيمان .. بين الأحزاب وشباب اللجان .. بقلم: عزالدين صغيرون
– لا ديمقراطية بدون أحزاب
(هذه الكيانات الزائفة )
(السقوط في امتحان الديمقراطية )
وإذا كنا اليوم ننعي على قيادة الجيش محاولتها الانفراد بالسلطة وندين نزعتها السلطوية، فإننا في الواقع نظلمها حين نلقي كله عليها ونحمِّلها وزر استبدادها وشرهها السلطوي المريض. في حين أنها – كمؤسسة – من ضحايا الأحزاب التي اخترقتها وزرعت هذا الداء العضال فيها، وأعطتها تفويضاً غير مشروط بالوصاية على الدولة، ضاربة بعرض الحائط بمبدأ مؤسسية الدولة ووصاية الشعب عليها.
مصادر وهوامش :
فرز “الكيمان” .. ما بين الأحزاب وشباب اللجان (2)
كنت أريد أن أتناول في هذه الحلقة الثانية من عملية الفرز ما بين الأحزاب في قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين (بجناحية المتشاكسين)، وبين قوى الشباب في لجان المقومة من الاختلافات والتناقضات ما يجعل منهما كيانين متمايزين في تكوينهما، مختلفين في الغايات والأهداف. إلا أن تفجر الصراع بين مكوني السلطة المدنية/ العسكرية صبيحة زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي وزير الخارجية الأمريكي للسودان، كفاني مشقة البحث، لأنه أثبت صحة النتيجة المنطقية الوحيد المعقولة حول الاختلاف النوعي بينهما، بسقوط جميع مكونات السلطة الانتقالية بجناحيها المدني والعسكري ومعهما الضلع الثالث في حاضنتهما السياسية في امتحان التوافق، مؤكداً اختلاف الرؤية والأجندات “الوطنية”. رغم ما ظل ينفيه كلا الشريكين عن توافق وحميمية علاقتهما وانسجامها. ولطالما سمعنا حمدوك يردد مقولته التي أصبحت ماركة مسجلة باسمه (نعمل في تناغم ونريد أن نقدم نموذجاً سودانياً فريداً في الشراكة بين المكونين المدني و العسكري)، وكذلك رأينا البرهان وهو يسخر من تداولات الشارع، حول الخلافات المزعومة بينه وبين نائبه الأول مازحاً بأنهما يجلسان يومياً و يطلعان على تغريدات الناشطين، المشككة في تلك العلاقة القوية التي تربط بينهما في استغراب مدهش.
(التحشيد والاصطفاف المضاد)
(الفهم شنو بالضبط؟)
(ولكن .. لماذا الآن ؟!!)
No comments.

