فرصة للتضريبات الحسابية! .. بقلم: د. مرتضى الغالي
عبارة المتحدث الرئاسي (محاربة الفساد بالقرآن) تحتاج إلى مذكرة تفسيرية وإلا كانت من العبارات المبهمة التي تجعل الناس يخشون أن يكون الواقع معكوساً! وإذا قلنا إن هذه العبارة تعني (التحذير الوقائي من الفساد) للذين يخافون الله، فماذا تفعل أجهزة الحكومة بالذين (لا يخافون الله) ولا يسمعون كلام القرآن ووردت بشأنهم قضايا فساد وفق تقارير المراجع العام أو وفق القرائن.. والقرائن (ببساطة) هي خصم مرتب الشخص في “سنوات عمله” من “قيمة ممتلكاته” وسؤاله عن مصدر الفرق “بين الحسابين”! و(البلد ضيّقة) كما تقول الحكمة الشعبية، لذلك يعرف الناس أحوال أصحاب الوظائف العامة (قبل تقلّد الوظيفة وبعدها)! ولا ينتظر الناس من القابضين على السلطة مثل هذه المواعظ، بل القرارت السياسية والإدارية الناجعة التي تحارب الفساد (الكمدة بالرمدة)؛ ولكن هذا التوقّع يشبه أن تنتظر تفتّح أكمام الورود في (صحراء بيوضة) وستظل الأوهام تدور حول الأرض في انتظار أن تلبس الحقيقة حذاءها!
لا توجد تعليقات
