فنانة الجرافيتي أصيل عاشقة الألوان تضع بصمتها على شوارع السودان .. بقلم: رمضان محمد احمد – بوخارست
* كتب د. عصام محجوب: للثورة السودانية رموز كثيرة، الشهداء، الجرحى، ضحايا الاعتقال والتعذيب والجلد بالسياط والخراطيش السوداء وليس آخراً المناضلين الذين ظلوا قابضين على الجمر لفترات متفاوتة، فالبعض استمر قابضاً عليه بعمرِ النظام البائد أي ما يقرب من ثلاثين عاماً، هَرِموا ولَمْ تَهْرَم القضية التي عضوا عليها بالنواجذ، قضية تخليص البلاد من نظام انقلاب 30 يونيو 89 وما تمخض عنه من ظُلْمٍ وقهرٍ وفقرٍ وحروبٍ وقتلٍ، واستمرت القضية حاضرة حتى انتصروا لها.
– شكراً صديقي عصام على تلك الرسالة واسمح لي ومعك القراء الأعزاء أن أعرفكم بالكنداكة المناضلة والمبدعة أصيل أحمد دياب، وبأسْرَتها.
يبدو ان والدة أصيل تَوَحَّمت على مشاهد الخُضْرَة في حديقة هيرستراو التي كانت تجاور مقر إقامة سعادة السفير احمد دياب، وهيرستراو عالم من الجمال لا حدود له بتنسيق ورودها وزهورها واشجارها متعددة الألوان وصفاء مياه بحيرتها وحركة زوارها التي لا تنقطع ربيعاً وصيفاً وخريفاً وفي الشتاء حيث الصبايا يتزحلقون في بحيرتها المتجمدة بفرح وسعادة، وقد كانت الدكتورة وزوجها السفير من عشاق التجول في تلك الحديقة والمتاحف وصالات عرض الفنون رسماً ونحتاً، فلا غرو أن ينتقل لإصيل جمال المنظر ليصبح جمال خلقة ورغبة في الخلق والابداع ليكتمل ويصبح أيضاً جمال أخلاق وروح وإحساس بالأشياء كل الأشياء، فكيف لا تتجه أصيل لما اتجهت اليه في عالمِ الفنِ والابداعِ والتشكيلِ؟
No comments.

