في أربعينية رحيل منصور خالد: منصور خالد: جسرٌ سودانيٌّ إلى المستقبل (3) .. بقلم: د. النور حمد
المفكرُ المدركُ لحقيقةِ الشقةِ القائمةِ بين التنظيرِ وبين الواقعِ، لا يقف على السياجَ، وإنما ينخرط، وفقَ تقديرٍ ذاتيٍّ، في أتون المعترك السياسي، بما يتوفر له من فرصٍ عمليةٍ للانخراطِ في الحراكِ الجاري في الواقع القائم. وهذا ما فعله منصور خالد، حين آزر نميري، ضمن كثيرٍ من التكنوقراط، وهو عينُ ما فعله، مرةً ثانيةً، حين أصبحَ مستشارًا لجون قرن، وهو يراهن على قيامِ سودانٍ جديدٍ موحَّدٍ قائمٍ على مبادئِ المواطنةِ والتساوي في الفرص. نكص حكم جعفر نميري على عقبيه، عقبَ المصالحةِ الوطنيةِ، التي جرت عام 1977، واختار منصورٌ الخروجَ من ساحةِ الفعلِ السياسي، فغادرَ البلادَ، وتحوّل إلى مدفعٍ كبيرٍ، مصوَّبٍ على ما تبقي من نظام جعفر نميري.
لا توجد تعليقات
