في الذكرى الستين للإستقلال..وثائق .. في دفتر النضال الوطني !! (1-2) .. بقلم: د. عمر القراي
ياهؤلاء، وهؤلاء : ان الله لواحد، وان الدين لواحد، وان الوطن لواحد، ففيم تنقسمون على هذا النحو المزري. ياهؤلاء، وهؤلاء : كونوا ليوثا غضاباً، أو فكونوا قردة خاسئين، وارحموا شباب هذا الوادي المسكين، فقد أوسعتموه غثاثة وحقارة وهوانا ..
أما عن البيان الرسمي فيظهر أن نائب السكرتير الإداري للشؤون السياسية لم يكن مطمئناً إلى معلوماته الرسمية إطمئناناً يمكنه من قبول اقتراح سكرتير الحزب الجمهوري القائل بمقابلة محمود محمد طه للتحقق من صحة تلك المعلومات الرسمية.
وجاء أيضاً (إعتقل بوليس الخرطوم بحري مساء اليوم ذا النون جبارة وعبد المنعم عبد الماجد أعضاء الحزب الجمهوري عندما ألقيا خطابين أما السينما الوطنية ونددا فيهما بالمجلس الاستشاري وقانون الخفاض وكبت حرية الرأي والخطابة وبإعتقال هذين بلغ عدد المعتقلين من الحزب الجمهوري خمسة ما زالوا في السجن)( الرأي العام 27/9/1946م).
محمود يا ابن محمد لك أسوة * أوعيت محنة يوسف تأويلا
وهذا الحدث البطولي، الذي أثر في شاعرنا الكبير، رحمه الله، كان أثره ممتداً إلى كل الشعب، بمختلف فئاته، حيث أرسل المواطنون البرقيات، تهنأة، حين اطلق سراح الأستاذ محمود .. ويكفي أن نذكر هنا، نذراً يسيراً من تلك البرقيات، التي وردت للحزب الجمهوري آنذاك، عرفاناً لأصحابها الأحياء منهم، والأموات، فقد دخلوا بها التاريخ :
) أمين صديق ، البوستة الخرطوم للرئيس
لا توجد تعليقات
