نقطة الخلاف بيننا وآخرين ليست في أحقية الدولة لإسترداد أموال الفساد من عدمها، وإنما في قولنا بضرورة أن يحدث ذلك بالتزامن مع إنزال أقصى عقوبة يقررها القانون على مرتكبي تلك الجرائم والتي قد تصل للإعدام في حال ما كانت الجريمة موضوع الفساد تقع تحت مادة تخريب الإقتصاد الوطني، وكذلك مطالبتنا بأن يكون ذلك في محاكمات علنية تشمل الشركاء في الجرائم وليس فقط الذين إستولوا على الأراضي والأموال المُستردة، وبما تكشف عنه المحاكمات للشعب حول خبايا وتفاصيل شبكات الفساد.
الذي يعنيني فيما جاء بتغريدة وزير العدل على (تويتر) حول هذا الموضوع، هو ما ورد بالفقرة الأخيرة من التغريدة والتي ذكر فيها أن الاسترداد لا يعني الإعفاء من المحاسبة عبر القضاء، وأضاف فيها أن النائب العام قد أكمل الملفات المتعلقة بالقضايا لتقديمها للمحاكمة.
وقد حظيت تغريدة الوزير بإنتشار واسع بعد أن وسمها من قام بتحرير مادة نشرها بعنوان يقول (وزير العدل يحسم موضوع سلامة إجراءات إسترداد الأموال).
في البداية نقول أنه ليس هناك جدل وإختلاف في رأي قانوني يُحسم بتغريدة أو حتى بقرار من وزير العدل، فالحسم في مسائل الخلاف حول القانون لا يتم إلا بحكم قضائي بات ونهائي. كما أن هذه الجزئية بالذات تخرج من إختصاص وزارة العدل وتقع تحت إختصاص النائب العام، فهذه التغريدة تحمل رأي نصرالدين القانوني وليس نصر الدين الوزير.
