في الرد على د. شوقي: الأستاذ محمود عالمٌ لا يحتاج إلى بتر نصٍ أو الإضافة إليه! (7) .. بقلم: عيسى إبراهيم *
* إستدل شوقي على زعمه أن الجمهوريين يبترون الأحاديث النبوية للإيهام ولا يذكرونها كاملة، خاصة إذا رأوا أن الجزء المبتور (يُبَيِّنُ) فساد عقيدتهم، بحديث ” حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ “، وقال بالحرف: ” ومن هذه الأحاديث التي زاد لها محمود بعض الألفاظ حديث: “حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ الطِّيبُ وَالنِّسَاءُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ” فقد زاد كلمة (ثَلاَثٍ) إلى الحديث وأصبح يستدل به بهذا اللفظ “حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ دُنْيَاكُمُ ثَلاَثٌ: النِّسَاءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلاَةِ” (كشف الخفاء) مع أنه لم يرد من أي طريق لفظ ثلاث لأن الصلاة ليست من الدنيا (كتاب السنة)”، وأورد – تعضيداً لكلامه – قول الزركشي: “رواه النسائي والحاكم من حديث أنس بدون لفظ ثلاث (المُلاَّ علي القاري)، ورغم أن شوقي اتهم الأستاذ محمود بزيادة بعض الألفاظ للاحاديث، نجده في موضع آخر ينسب هذه الزيادات لآخرين سابقين حيث أورد: ” وَقَالَ السَّخَاوِيُّ: “لَمْ أَقِفْ [عَلَيْهِ (أي لفظ ثلاث)] إِلاَّ فِي مَوْضِعَيْنِ مِنَ “الإِحْيَاءِ “، وَفِي تَفْسِيرِ آلِ عِمْرَانَ مِنَ ” الكَشَّافِ “، وَمَا رَأَيْتُهَا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ مَزِيدِ التَّفْتِيشِ”، قَالَ (*): “وَزِيَادَتُهُ مُحِيلَةٌ لِلْمَعْنَى فَإِنَّ الصَّلاَةَ لَيْسَتْ مِنَ الدُّنْيَا”، من ما يعني أن اتهامه الأستاذ محمود بزيادة الأحاديث كان باطلاً!، وكان الأولى أن ينسب الزيادة للإحياء وللكشاف غير أن الغرض مرض، والمرء يعجب من قول السخاوي: ” وَزِيَادَتُهُ مُحِيلَةٌ لِلْمَعْنَى فَإِنَّ الصَّلاَةَ لَيْسَتْ مِنَ الدُّنْيَا “، إذ أن المعنى المشار إليه في الحديث ليس الصلاة تحديداً وإنما ثمرة الصلاة حيث قال – صلى الله عليه وسلم – : “وجعلت قرة عيني في الصلاة” و”قُرة عينه” تعني طمأنينة قلبه، ولا تكون طمأنينة القلب إلا بجمعية النفس بعد التوزع ..فإذا وافقنا السخاوي في أن الصلاة ليست من الدنيا (وهذا غير صحيح)، أليست الطمأنينة من الدنيا؟!..
No comments.
