“في النزاع السُّوداني: عثرات ومآلات بروتوكول جنوب كردفان والنيل الأزرق” للدكتور عمر مصطفى شركيان .. بقلم: د. قندول إبراهيم قندول
النزاع المسلح في السُّودان هو الأطول والأعنف في القارة الأفريقيَّة؛ إذ امتد لنحو أكثر من خمسة عقود من جملة ستة عقود من عمر استقلاله دون أن يبدو في الأفق ما يشير إلى إيقافه. ولعلَّ لهذا الصراع أسباب ذات جذور تاريخيَّة وثقافيَّة واجتماعيَّة واقتصاديَّة وسياسيَّة وعرقيَّة، إلا أنَّ سوء إدارة التنوُّع الذي يتمتَّع ويتميَّز به السُّودان لعب دوراً رئيساً لإنتاج هذه الأزمات. بيد أنَّ إخفاقات كبيرة وخطيرة ارتكبها القائمون بأمر إدارة البلاد منذ فجر الاستقلال. فالحق ليُقال إنَّ عدداً كبيراً من المفكرين السُّودانيين والمهتمين بالشأن السُّوداني قد تناولوا تلك الإخفاقات بشيء من التفصيل، وأهم وثيقة تناولت هذا الجانب تتمثَّل في كتاب “النخبة السُّودانيَّة وإدمان الفشل” للمفكر الأريب الدكتور منصور خالد. أما كتاب “في النزاع السُّوداني: عثرات ومآلات بروتوكول جنوب كردفان والنيل الأزرق” الذي نحن بصدد استعراضه يعد محاولة حقيقيَّة من الدكتور عمر مصطفى شركيان في الغوص في عمق قضيَّة الحرب الجارية الآن في منطقتي جنوب كردفان/جبال النُّوبة والنيل الأزرق بعد الانتخابات العامة التي أجريت في العام 2011م قُبيل انفصال جنوب السُّودان. لقد بذل المؤلف جهداً مقدَّراً، تمحيصاً وتحليلاً لمادة الكتاب، ولأهمية هذا السفر الذي قرأناه رأينا من الضروري استعراضه باختصار تلخيصاً لما جاء فيه.
لا توجد تعليقات
