shurkiano@yahoo.co.uk
في تذكار الموسيقار محمد وردي (1 من 6) .. بقلم: الدكتور عمر مصطفى شركيان
لم تعرف دوحة الغناء السُّودانيَّة ولا عالم الغنَّائين فناناً كابن وردي ذلكم الفتى الذي تقلَّبت حياته بين اليتم المبكِّر والجد المؤصل، وبين الموهبة الفطريَّة والتقلُّبات في المصائر الكبرى في دولة اسمها السُّودان، وبين الطموح الجاد الذي أخذ نفسه به فأضحى يستهين بالأخطار ليصل إلى غايات تراءت له وسط غابة من الشعراء الأفذاذ والفنَّانين الطامحين. ففي العام 1994م كان الموسيقار محمد عثمان حسن صالح وردي قد ناهز من العمر 62 عاماً، وكان حينئذٍ قد باع 20 مليون ألبوماً ليحقِّق أعلى المبيعات في مجال الفن السُّوداني في السُّودان نفسه ومصر وشرق إفريقيا وغربها من تشاد حتى نيجيريا، وكان قد غنَّى لجماهير تكاثر تعدادهم ليصل إلى 300.000 شخصاً، وكان قد بلغ درجة من الشهرة أصبحت تجوب الآفاق، وذلك بفضل نشاطه الفني الخلاق. وبعد هذه السنوات الطويلة لم يزل الفنان الموسيقار وردي “صدَّاحاً وكناري الصوت”، وذلك على حد تعبير المسرحيَّة والقاصة سملى الشيخ سلامة، واستمرَّ يحتفظ بمدارج الصوت السَّليم. وفي ذلك العمر الذي فيه وصل ذروة حياته الفنيَّة، لم يكن صيته قد ذاع وعمَّ القرى والحضر داخل حدود السُّودان الجغرافيَّة فحسب، بل فاض وانكسب في عموم شرق إفريقيا وغربها كما أسلفنا ذكراً، ومن ثمَّ أخذ شهرته إلى أوربا إلى شركة راقز للإنتاج السينمائي والفني في العاصمة البريطانيَّة لندن.
لا توجد تعليقات
