في تشريح العقل الرعوي (8) .. بقلم: د. النور حمد
رغم كل صور الفشل المدوية التي شهدنا حلقاتها، حلقة، حلقة، على مدى سبعة وعشرين عامًا، لا يبدو أن هناك شيئًا يمكن أن يجعل أهل الانقاذ يقرون أنهم أداروا تجربة غلب عليها الفاشل. فلا هجرة الريف الملحمية، التي جعلت الأرياف خاويةً على عروشها، وجعلت العاصمة تتضخم، حتى تعذرت أدارة شؤونها، ولا اتساخ هذه العاصمة بصورة لا شبيه لها في مدن العالم، ولا تراجع سعر الجنيه السوداني، بمتوالية هندسية، لا تنفك تتواصل، ولا تدهور التعليم، الذي بلغ بطلاب الجامعات درجة عدم معرفة الإملاء، دع عنك النحو والصرف، ولا احتلال السودان ذيل القائمة في كل مؤشرات النمو التي تصدرها المؤسسات الدولية، ولا ديونه التي قاربت، أو جاوزت، الخمسين مليارًا من الدولارات، ولا أي شيء من هذا القبيل، يمكن أن يجعلهم يقرون بالفشل.
No comments.
