في ثقافة المركز وأحلام صغيرة لفرقة كواتو .. ترجمة وتعليق: إسماعيل آدم محمد زين
للكاتب المتميز عبد الله آدم خاطر رأي حول إنهيار ثقافة المركز مع دعوة لتفكيك هيمنتها. و هنا أجد مفارقة كبيرة ! كيف تهيمن ثقافة علي أُخري ؟ و هل للثقافة قبضة من حديد؟ أم الثقافة تسلل رفيق لطرائق و قيم ؟ و تشرب وئيد مع أخذ و عطاء بين المجموعات البشرية؟ و هل هنالك ثقافة نقية؟ مثلما يصعب الحديث حول عرق نقي! هل في وسعنا الحديث عن ثقافة إسلامية أم ثقافات إسلامية؟ و هل مسلمو اليمن كمسلمي اليابان؟ و هل مسلم السودان كمسلم مصر و أفغانستان؟ لذلك يمكننا أن نقول بأن الثقافة هجين و ليست هنالك محددات واضحة بين ثقافة و أخري! فيما عدا حالات قليلات وهي تنحصر في المجتمعات البدائية التي تعيش في مناطق صغيرة منعزلة بالكامل عن التأثيرات الخارجية- مثل المجموعات التي تعيش في حوض الأمازون في أمريكا الجنوبية و بعض المجموعات في الجزر البعيدة في المحيط الهندي .لذلك يمكن القول بأن الثقافة نتاج لنمو و تعايش عفوي و تلقائي – قد تساعدها السلطة و لكنها لا تستطيع فرضها بالقوة أو الهيمنة و إنما بدوافع أخري كالإعجاب و القبول و التقليد كما يقول إبن خلدون ” المغلوب مولع أبداً بتقليد الغالب” و لعل الجميع يذكر ما حدث في الجزائر بعد ذهاب فرنسا.
No comments.
