باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 16 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
عبد الله الشقليني
عبد الله الشقليني عرض كل المقالات

في ذكرى الفنان والرسام :عيون كديس (1940 -2017) .. بقلم: عبدالله الشقليني

اخر تحديث: 7 سبتمبر, 2017 2:32 مساءً
شارك

 

اسمه : ” محمد عثمان صالح الاغا ” 

(1)
تأثرت طفولتنا ، عندما نزور سوق أم درمان في خمسينات القرن الماضي ، ونحن نتطوَّف على المقاهي التي كانت حول السوق . نرغب أن نشرب كوب عصير بارد من الليمون أو التفاح أو الجوّافة باللّبن . أخلاط جديدة علينا في ذلك الزمان.
نقف داخل تلك المحال التجارية إن تيسر أن نكون من زبائنها . ننظُر زينتها من الداخل ، وتفاجُئنا لوحات بتوقيع ” عيون كديس “. نتأمل جماليات الرسم ، ونُضاهيه في مُخيّلتنا بالنماذج التي نعرفها في الحياة .
كانت لوحات تحوي موضوعات شتى : المناظر الطبيعية ، من خُضرة ومياه وسماء وغُيوم وحيوانات وطيور .وفيها أوجه النساء والرجال وسفائن الصحراء ، وبيوت الطين والأشجار والشجيرات ومُغطيات التُربة .صور من الحياة السودانية ، دونتها ريشة فنان ، كافح من خارج مؤسسة تعليم الرسمي الأكاديمي .مرسومة تلك النماذج بخيالٍ واسع يهتّم بدقائق التفاصيل . فالمياه ساكنة إلا من موجٍ حدد مكانه ” الفنان ” بصورة مموهة . رسوم حالمة . أخذت تقاطيع صورها من الواقع . وأكسبها الفنان من خلال تقنيّته في الرسم ، صفاء وودِاعة . رسوم ربما كانت ترتفع بالواقع كثيراً ، تُنضره من التشويش . وتأتيك الرؤى لمجتمعات الماضي بأيقوناتها الحياتية . أوجه المرأة في رسومه، وتقاطيع وجهها تكاد أنت تلمحها في حياتك اليومية . الأوجه صافية التكوين ونظرات شخوصها الريفية هادئة ، هُلامية الملمس . ننظُر تلك الشخوص التي يختارها الفنان ” عيون كديس ” ،تجد البيوت الريفية حول تلك النماذج الحيّة ، فنراها أجمل كثيراً من الواقع ، فتعيد النظر في البيئة بعاطفة ورقّة جديدة .تُحيط الأشجار الباسقة بالمساكن ، رغم أن بيوت الطين كانت هي الغالبة في منطقة أم درمان، وكثير من أشباه المدائن والقُرى . وننتبه أن الفن لدى ” عيون كديس ” جزء من قماشة الأحلام أكثر مما هو تصوير للواقع . هو لم يُجلِّس النماذج الإنسانية ساكنة أمامه لينقلها في لوحات الرسم . إن التعقيد الاجتماعي لم يُتح له تلك الفُسحة أو ذاك البراح ، إضافة للإرث الثقافي السالب ، الذي يقف أمام تساؤل كبير ، حول جدوى الرسم ، رغم أنه موجود في نقش الثياب وفساتين النسوة والفتيات بألوانها الصارخة ، والنقوش الزاهية التي تزخر بها طقوس المناسبات وفي الصناعات المحليّة ” كالدمَّور ” الذي كان من الأقمشة المُحببة إلى الرئيس الأزهري في أيامه . تناقُض كلها مفاهيم اجتماعية ، تشرئب من الستر ،تحاول التقييد والحظر ،وبلا ضجيج . تلك التناقضات الذائبة في بعضها ، تمنع التطور في ابداع فن الرسم عامّة وفن النحت خاصة . وذلك تاريخ موروث منذ دولة المهدية . طابع الحياة قبل حملة ” اللورد كتشنر” عام 1898 م التي قضت على تاريخ ما قبلها ، أدخلت الحداثة بمدافع القتل ، ابتداء بعد هزيمة ” كرري ” .تدريجياً بدأت الحياة المُتسامحة تختلط بالغليظة .تمشيان معاً في رفقة غريبة !.
(2)
كانت عينا الفنان ” عيون كديس ” الثاقبة حين تنظر ، تنقل كل التفاصيل . يصوِّر الحياة كما يراها هوّ ، ويُعيد تكوينها وفق تجربته وممارسته ورؤاه . ربما كانت تجربة ” عيون كديس ” منذ نشأة طفولته في ” حي العرب بأم درمان ” في أربعينات القرن الماضي ،تختلف جودَّة وممارسة ودقّة تفاصيل ،عن تراث الرسم والنحت الذي ورثناه من عمالقة عصر النهضة في الضفة الأخرى من العالم ، مثل ” روفائيل ” أو” جيتو ” أو ” فيليبو برونساشي” أو ” تتيان ” أو ” مايكل أنجلوا ” أو ” دافشي ” وغيرهم ، حيث كانت الحياة الاجتماعية في زمانهم تُبيح رؤية تفاصيل الأجساد الآدمية عن قُرب ، ولا تمنعهم التقاليد ولا الأعراف الاجتماعية ولا التصورات الدينية .
(3)
لم تكُن حياتنا الاجتماعية في الخمسينات أو الستينات في أم درمان جاذبة للحياة العصرية المتقدّمة . ولكنها خطوة في ظل نمو قرى ومدائن دول الاستعمار . كانت أم درمان تُصنف كأكبر قرية في العالم عام 1948 ، رغم أنها كانت مُهملة في ظل نمو ” الخرطوم ” المدينة المُجاورة ، وقد اعتبرها المُستعمر نموذجاً صارخاً للحُكم الوطني الذي اغتال ” غردون باشا ” ، إلا أن دخول التُجار من الشوّام والأرمن والهنود واليونانيين وغيرهم من الأعراق التي وفدت عند اكتمال البنية التحتية في السودان لأغراض تجارية واقتصادية ، أسهمت في انفتاح الحياة الاجتماعية عند بداية الحُكم الثنائي . تغيرت الحياة الاقتصادية وتعددت المِهن وانفتحت على رؤى جديدة ، وتطور فن الغناء من ” الدوبيت ” و ” الحُمبي ” إلى غناء شعبي أكثر حداثة ، كله ،غير ما كانت عليه الحياة أيام حكم ” الخليفة عبدالله ” .
أسهم ذلك كثيراً في فك الحظر على الفنون عامة من قبضة قيّم الدولة الوطنية السابقة لدخول الحُكم الثنائي .بدأ تطور الحياة التجارية بعد تأسيس تخطيط للمدائن الناشئة ، بتحديد المساحات السكنية وتسجيل ملكيتها وشقّ الطرقات وتنظيمها ، وتدريجياً دخلت صنابير المياه إلى البيوت والكهرباء بعد السكك الحديدية في العاصمة ،لكن بنمو بطيء. كان ذلك في مدن : مدني ، الخرطوم ، أم درمان ، وبورتسودان وغيرها.
بدأت الحياة الاقتصادية في مجتمع عاصمة السودان .ونمت الحِرف اليدوية مع الاهتمام بالديكور الداخلي للمحال التجارية الجديدة والمتنوعة والسلع المستوردة وعلاماتها التجارية المُكثفة بالرسوم والألوان والصور . في أم درمان كان التطور أقلّ من مدينة ” الخرطوم “. أحدث ذلك كله أثره الفاعل في طفولة ” عيون كديس “.
قامت سينما ” برمبل بيه ” في سوق أم درمان لعرض الأفلام ، ونشأت الإذاعة السودانية أثناء الحرب العالمية الثانية .وكذلك نشأت سينما ” العرضة ” وسينما ” الجيش ببانت ” وجميعها في أم درمان .كان لها جميعاً دورها في تنوير الأبصار التي تنظر التصاوير والديكور وأزياء المُمثلين والممثلات ، والسيارات والطرقات والحدائق والمباني ذات الطبقات المُتعددة واللغة وطرائق حديثها .
(4)
في بطن مباني سوق أم درمان التجارية ، نشأت أسواق لصناعة التُّحف والتماثيل من الأبنوس أو من العاج. تجد تماثيل الحيوانات من بيئة الصحارى أو الغابات أو من القُرى . هي في أحجام صغيرة تحملها أنت بين يديك . وتجد أيضاً ” سوق النساء ” بأم درمان مغروزاً في وسط السوق . تجد أنت لديها الأعمال اليدوية المتنوعة للأغراض المُستخدمة ، كحافظات النقود و”البروش” و ” الطُباقة ” والسجّاد المصنوع من سَّعف النخيل بعد تلوينه .و تجد الأطباق والسلال بأنواعها ،و”الطواقي ” ذات الألوان البُرتقالية الصادحة، وهي صناعة يدوية تقوم بها النساء في منازلهم في مرحلتها الأولى .ونقوم نحن ُ ببيعها في ” سوق النساء ” ، حيث يتم إكمال نسيجها لتصبح ” طواقي ” التي يرتديها العامة والخاصة ، ضمن العمائم أو بدونها .
في خمسينات القرن الماضي نشأت وتشكّلت طفولة ” عيون كديس ” .
ربما يطول الحديث عن الحرف اليدوية. ولها طبيعة مُغايرة بسبب الاستخدام ، والتي كانت تمُد ذاكرة جيل رسامنا بإرث بصري غني . تلك كانت طبيعة مُغايرة لنمط الحياة الاجتماعية التقليدية التي شقّت طريقها في الحياة كما أوضحنا. و علمنا من تاريخ أم درمان في مطلع القرن الماضي كيف نهضت الأحياء بوظائف الحِرف اليدوية ، كصناعة سروج البغال والحمير ” ، أو صناعة ” المراكيب ” وأنواع العِصي والسياط ، وخياطة الصدري والجلباب والقميص البلدي والسراويل الشعبية . تلك صناعة ترتبط بصناعة الجَّمال . وكانت صناعة يدوية مُزدهرة على أيام استخدام الحيوان للتنقُل ، قبل هيمنة السيارات . فأم درمان وطن المهاجر القديمة ، خاصة الهجرة التي أمر بها ” خليفة المهدي ” للقبائل من غرب السودان للرحيل إلى عاصمة المهدية . وتلك قصة مُتشعبة أخرى، تكتشف أنها كانت تقف وراء تقاليد وأعراف وثقافات متنوعة ، تواثبت مع الزمن لتُشكل ثقافة أم درمان .
(5)
كانت الحياة في وسط السودان تعُج بالنماذج التي تتلقفها عيون “الفنان” ، إضافة لمصادر التجارة في زمن الاستعمار ، ودور السينما ،في تطوّر الذائقة الفنية لدى بعض الناس الذين يمتهنون الحِرف اليدوية ، لكن عينا الفنان ” عيون كديس ” تقف مُنتبهة عندها،تنظر التفاصيل بمحبة ، ففي ذهن الفنان الخلّاق ، تستعصي هي على الضياع .
خامة صناعة الرسم كانت تُوفرها الأسواق في العاصمة . ومحل ” جورج مشرقي ” في أم درمان، دار يلتقي عندها الكثيرون من الذين يتوثبون للخروج من مُجتمع البداوة إلى الحياة العصرية في منتصف القرن الماضي وما بعده .
“مدرسة النقل ” وفق نظرية المنظور و طبيعة العيون البشرية ، تعرّف عليها الفنان ” عيون كديس ” دون تعليم أكاديمي . كان التجريب والمِران هما المدرسة التي صقلت موهبته . واستحسان القلّة كان الدافع . وتجارة بيع اللوحات للمقاهي والمطاعم وصناعة اللافتات للمحال التجارية، كانت من مصادر بقاء تلك الموهبة ، وديمومة تواصلها ، ومدّها بأسباب الحياة.

(6)
رحل الفنان التشكيلي ” عيون كديس ” في أغسطس 2017 ، بعد حياة صاخبة بالإبداع ، إذ تنقل بلوحاته لبعض مدن السودان وفق ما يتيسر . هو نموذج لأبطال حقيقيين ، كرّسوا حياتهم للعمل الإبداعي المُتميّز . وعلى الطرف الآخر من مُعادلة الحياة ، نجد اليوم محاولات مُستميتة تتواثب لمحو الذاكرة الشعبية من أناس قدموا الكثير من أجل الوعي في صمت. وشهدنا اليوم تشكيك في جدوى الإبداع ، وسيرة تدخل كلها في كساء الظلام الذي يحاول البعض إلباسه للناس.
تمجَّدت سيرتك سيدي ، بطلٌ من أبطالنا الأماجد .

عبدالله الشقليني
31 أغسطس 2017

عبد الله الشقليني
alshiglini@gmail.com

الكاتب
عبد الله الشقليني

عبد الله الشقليني

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

بيانات
الجالية السودانية في شمال تكساس تنظم الأسبوع الثقافي السوداني الأمريكي
الرياضة
الهلال يستعيد صدارة مجموعة الشرق بالفوز علي كوبر
منبر الرأي
مع بازرعة وعثمان حسين … كانت لنا أيام .. كتب: صلاح الباشا
منبر الرأي
(٠٤) تَخْرِيْمَاتٌ وَتَبْرِيْمَاتٌ فِي الحَالَةِ السِّيَاسِيَّةِ السُّودَانِيَّةِ .. بقلم: فَيْصَلْ بَسَمَةْ
الأخبار
قوى إعلان الحرية والتغيير: بيان حول الاجتماع مع المجلس العسكري الإنتقالي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

قراءة استكشافية للمقال الرائع الهام عن الاستشراق بقلم د. حامد فضل الله .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي

طارق الجزولي
منبر الرأي

معادلة رياضية تؤكد حتمية سقوط النظام .. بقلم: معتصم أقرع

معتصم أقرع
منبر الرأي

قيادات الأخوان يتسابقون في نعي النظام والسودان يواجه خطر الانعزال .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
منبر الرأي

العصيان المدنى: ” فى البدء يتجاهلونك، ثُمّ يسخرون منك، ثُمّ يحاربونك، ثُمّ تنتصر ” ! .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss