في مناسبة رحيله: مُصطفى مَدني أبّشَـر: الذي خَشِيَ البَرْقَ فصنـعَ الرّعوْدَ .. بقلم: جمَال مُحمَّد إبراهيْم
مُصطفى مَدني أبّشَـر:
جمَال مُحمَّد إبراهيْم
(2) هطلتْ علينا غيوثُ الذكريات البديعة من كتاب “ثلاثون عاماً في الدبلوماسية” من قلم السفير الوزير مصطفى مدني، فابتلت جوانحنا فكأنّا اغتسلنا من بحره، وتخلّصنا من أوشاب الطمي المحاصر، وكسبنا ماءاً زلالاً عذبا، وطربنا وكأنّا سمعنا سيمفونية لموزارت، محَتْ مِن رقّتها قرع الطبول البريّة منها والمستوحشة. يكفيك أن ترى صورة الغلاف فيفاجؤكَ السفير مصطفى في لباس السفراء التقليدي، الرّاسخ عبرعقود طويلة، كان فيها الزّي الفضفاض بلونه الأسود المميّز، هو لباس الهيبة، والقبعة تاج الوقار، وعلى الصدر يتدلى وسام الأرز من لبنان، جائزة السفير المقدام في ساحات الدبلوماسية. لعلّ في لوحة غلاف كتاب ذكرياته ما يوحي لبعض دبلوماسيينا ممّن أهملوا مثل هذه التقاليد، كيف يكون للمظهر الدبلوماسي، وقاره وتميّزه .
( 5)
لا توجد تعليقات
