قابلتان سودانيتان (2) .. ترجمة وتلخيص: بدر الدين حامد الهاشمي
قابلتان سودانيتان (2)
مقدمة: هذه ترجمة وتلخيص للجزء الثاني من مقال الدكتورة الأمريكية هيزر شاركي نشر في العدد التاسع من الدورية الاسكندنافية Sudanic Africa”” الصادرة في عام 1998م تحت عنوان: “قابلتان سودانيتان”. والمقال بحسب ما ذكرته المؤلفة هو واحد من عدة أبحاث أجرتها لتوثيق تاريخ “القبالة والقابلات (الدايات) في السودان”، مما هو موجود في الوثائق السودانية بجامعة درام البريطانية.
نشرت صحيفة “آخر خبر” الصادرة في الخرطوم يوم 25 /10/ 1995م مقابلة مع بتول محمد عيسى، وهي من أُوَل خريجات مدرسة القابلات بأمدرمان، والتي تأسست عام 1921م. وكانت تلك السيدة من أشد المناصرات لتلك المدرسة، وحازت على إشادة كبيرة من البريطانيين والسودانيين على حد سواء بحسبانها رائدة في مجالها. ويمكن اعتبار ما جاء في تلك المقابلة الصحفية (والتي سنذكر أجزاء منها في نهاية هذا المقال) سيرة ذاتية شبه مكتملة، إذا أضفنا لها المصادر البريطانية مثل ما هو موجود في “وثائق السودان” بجامعة درم من أوراق ومذكرات للآنسة مبيل وولف (أول مديرة لتلك المدرسة) وأختها قيرتروود، وكتاب “الخدمات الطبية في السودان: تجربة في الطب الاجتماعي The Sudan Medical Service: An Experiment in Social Medicine” لكاتبه هـ. س. اسكوير، الصادر عام 1958م، وصورها العديدة المحفوظة في عدد من الألبومات بجامعة درم. ولا ريب أن الأدوار التي قامت بها النساء في فترة الحكم البريطاني – المصري (1898 – 1956م) لم تحظ من الباحثين إلا بدراسات قليلة جدا. أما “الطبقات” أو قواميس السير الذاتية المحلية فهي لا تذكر شيئا البتة عن النساء.
لكل شيء بداية، وإذا أردت أن تعرف كيف كانت بداية تأسيس مدرسة القابلات بأمدرمان تتبع معنا هذا الحوار الشيق والهام مع اول قابلة سودانية.
No comments.
