قاض في الجنة: عون شوكت الخصاونة (العقل الرعوي 11) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
ارتكب الخبراء الذين انتدبتهم المحكمة لدراسة خصومة أبيي والمحكمة عبثاً شرعياً بجعل كلمة الدينكا نقوك هي العليا في أبيي وكلمة المسيرية هي السفلي. ف”قطعوا من رأسهم” مبدأ للحق في الأرض لا أساس له في نظم ملكية البادية السودانية على الأقل. ونظر الخصاونة في المبدأ الذريعة واستهجنه بمهنية قانونية صميمة. فلم ينكر الخبراء والمحكمة أن للمسيرية حقاً قديماً في الأرض.غير أنهم قضوا بأن حقوقهم فيها مع ذلك ثانوية بالنظر إلى أسلوب حياتهم الرعوي (الذي لا يختلف مع ذلك عن نظم حياة النقوك كما سنرى). وعليه انصرفت المحكمة، تأسياً بالخبراء، إلى جعل الدينكا نقكوك أصحاب الحق الأكبر فيها والمسيرية أصحاب حق أصغر. وأعلى الخبراء من مفهوم الحقوق الأكابر والأصاغر حتى جعلوه الفيصل في جعل أبيي ملكاً خالصاً للدينكا نقوك. وقال الخصاونة إنه لم يقطع أحد الشك عما كان هذا المفهوم الأكبر والثانوي لملكية الأرض تقليد متبع في كردفان. وزاد بأنهم لو احتكموا لقانون أفريقي ما لاستخدام الأرض فذلك غير مجد لأن أفريقيا واسعة وقوانين أرضها شتى. فالاحتكام إلى قانون أرض أفريقي جامع مانع فاسد مثل احتكامنا إلى قانون أرض آسيوي مثلاً.
قوائم بيت الأمل على الرمال
No comments.
